Mubdic Fi Sharh Muqnic
المبدع في شرح المقنع
Editor
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1417 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
Fiqh Hanbali
تَجِبْ إِعَادَتُهَا، وَإِنْ وَجَدَهُ فِيهَا بَطَلَتْ. وَعَنْهُ: لَا تَبْطُلُ.
وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ إِلَى
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
[الْمُتَيَمِّمُ إِنْ وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ الصَّلَاةِ أَوْ فِيهَا]
(وَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَمْ تَجِبْ إِعَادَتُهَا) لِمَا رُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ، فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا، وَلَمْ يُعِدِ الْآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: أَصَبْتَ السُّنَّةَ، وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ، وَقَالَ لِلَّذِي أَعَادَ: لَكَ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَلَفْظُهُ لَهُ، وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مُتَّصِلًا، وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ عُمَرَ تَيَمَّمَ وَهُوَ يَرَى بُيُوتَ الْمَدِينَةِ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، وَلَمْ يُعِدْ. وَلِأَنَّهُ أَدَّى صَلَاتَهُ بِطَهَارَةٍ صَحِيحَةٍ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَدَّاهَا بِالْمَاءِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَلِأَنَّهُ إِجْمَاعٌ فِيمَا إِذَا وَجَدَهُ بَعْدَ الْوَقْتِ، وَعَنْهُ: يُسَنُّ، وَلَا يَلْزَمُ إِعَادَةُ صَلَاةِ جِنَازَةٍ، وَإِنْ لَزِمَ غَسْلُهُ فِي وَجْهٍ.
(وَإِنْ، وَجَدَهُ) أَيْ: حَقِيقَةً (فِيهَا) وَفِي طَوَافٍ (بَطَلَتْ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، لِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ يَدُلُّ بِمَفْهُومِهِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِطَهُورٍ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ بِمَنْطُوقِهِ عَلَى وُجُوبِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ عِنْدَ وُجُودِهِ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ، أَشْبَهَ الْخَارِجَ مِنَ الصَّلَاةِ، وَكَالْمُسْتَحَاضَةِ إِذَا انْقَطَعَ دَمُهَا، فَعَلَيْهَا يَخْرُجُ فَيَتَطَهَّرُ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُهَا، لِأَنَّ مَا مَضَى مِنْهَا انْبَنَى عَلَى طَهَارَةٍ ضَعِيفَةٍ، كَطَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، بِخِلَافِ مَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ، وَفِيهِ وَجْهٌ: يَبْنِي، وَقَالَهُ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ كَمَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُهَا، فَهُنَا أَوْلَى. قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ ".
(وَعَنْهُ: لَا تَبْطُلُ) نَقَلَهَا الْمَيْمُونِيُّ، وَاخْتَارَهَا الْآجُرِّيُّ، كَمَا لَوْ وَجَدَ الرَّقَبَةَ بَعْدَ التَّلَبُّسِ بِالصِّيَامِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَرُّوذِيَّ رَوَى عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ: يَمْضِي، فَإِذَا الْأَحَادِيثُ أَنَّهُ يَخْرُجُ، فَدَلَّ عَلَى رُجُوعِهِ، وَبِأَنَّ الصَّوْمَ هُوَ الْوَاجِبُ نَفْسُهُ، فَنَظِيرُهُ إِذَا
1 / 197