Mubdic Fi Sharh Muqnic
المبدع في شرح المقنع
Penyiasat
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1417 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
Fiqh Hanbali
وَالسَّاجِدِ لَا يَنْقُضُ يَسِيرُهُ.
وَالرَّابِعُ: مَسُّ الذَّكَرِ بِيَدِهِ أَوْ بِبَطْنِ كَفِّهِ، أَوْ بِظَهْرِهِ، وَلَا
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
كَانَ كَثِيرًا، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَذْهَبِ، لِأَنَّ مَعَ الْكَثْرَةِ لَا يُحِسُّ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِخِلَافِ الْيَسِيرِ، وَعَنْهُ: لَا (وَعَنْهُ: أَنَّ نَوْمَ الرَّاكِعِ أَوِ السَّاجِدِ لَا يَنْقُضُ يَسِيرُهُ) لِأَنَّهُمَا مِنَ الصَّلَاةِ أَشْبَهَ الْجَالِسَ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَنْقُضُ الْيَسِيرُ مِنْهُمَا عَلَى الْمَذْهَبِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَقِيَاسُهُمَا عَلَى الْجَالِسِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، لِأَنَّ مَحَلَّ الْحَدَثِ فِيهِمَا مُنْفَتِحٌ بِخِلَافِ الْجَالِسِ، وَقَدَّمَ فِي " الْمُحَرَّرِ "، و" الْبُلْغَةِ " اسْتِثْنَاءَ الْيَسِيرِ فِي الْحَالَاتِ الْأَرْبَعِ، وَعَنْهُ: يَنْقُضُ الْيَسِيرُ إِلَّا فِي الْجَالِسِ، وَعَنْهُ: لَا نَقْضَ فِيهَا، وَهِيَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي، وَالشَّرِيفِ، وَأَبِي الْخَطَّابِ، وَالشِّيرَازِيِّ، وَابْنِ عَقِيلٍ، لِمَا رَوَى أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا نَامَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ، يُبَاهِي اللَّهُ بِهِ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي، وَهُوَ سَاجِدٌ» فَسَمَّاهُ سَاجِدًا مَعَ نَوْمِهِ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ، فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ نَوْمَ الْمُسْتَنِدِ، وَالْمُتَّكِئِ، وَالْمُحْتَبِي كَالْمُضْطَجِعِ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْأَشْهَرِ.
[مَسُّ الذَّكَرِ]
(الرَّابِعُ مَسُّ الذَّكَرِ) أَيْ: ذَكَرِ الْآدَمِيِّ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، لِمَا رَوَتْ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَغَيْرُهُمْ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ بُسْرَةَ، وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ مَعْنَاهُ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالْأَثْرَمُ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «وَلَيْسَ دُونَهُ سِتْرٌ»، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ بِضْعَةَ عَشَرَ صَحَابِيًّا، وَهَذَا لَا يُدْرَكُ بِالْقِيَاسِ، فَعُلِمَ أَنَّهُمْ قَالُوهُ عَنْ تَوْقِيفٍ.
1 / 135