119

Mubdic Fi Sharh Muqnic

المبدع في شرح المقنع

Penyiasat

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre

Fiqh Hanbali
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [المبدع في شرح المقنع] حُكْمُ التَّطْهِيرِ، إِلَّا مِمَّنْ حَدَثُهُ دَائِمٌ (قَلِيلًا كَانَ) الْخَارِجُ (أَوْ كَثِيرًا) ذُكِرَ لِمُقَابَلَةِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ مُغْنٍ عَنْهُ (نَادِرًا أَوْ مُعْتَادًا) فَالْمُعْتَادُ كَالْبَوْلِ، وَالْغَائِطِ، فَيَنْقُضُ إِجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [النساء: ٤٣] وَقَوْلِهِ ﵇: «وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ، وَبَوْلٍ، وَنَوْمٍ» وَالنَّادِرُ كَالدُّودِ، وَالْحَصَى حَتَّى دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ، لِمَا رَوَى عُرْوَةُ، «عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: أَنَّهَا كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضِ، فَإِنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي، وَصَلِّي، فَإِنَّمَا هُوَ دَمُ عِرْقٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: إِسْنَادُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. فَقَدْ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَدَمُهَا غَيْرُ مُعْتَادٍ، وَلِأَنَّهُ خَارِجٌ مِنَ السَّبِيلِ، أَشْبَهَ الْمُعْتَادَ، مَعَ أَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ بِلَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ، فَيَنْتَقِضُ بِهَا، وَهُوَ شَامِلٌ لِلْمَنِيِّ وَالرِّيحِ، وَإِنْ خَرَجَتْ مِنَ الْقُبُلِ عَلَى الْمَشْهُورِ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﵇: «لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ النَّقْضُ بِالرِّيحِ مِنْ قُبُلِ الْمَرْأَةِ دُونَ قُبُلِ الرَّجُلِ، وَعَلَّلَهُ ابْنُ عَقِيلٍ: لِأَنَّ قُبُلَهَا لَهُ مَنْفَذٌ إِلَى الْجَوْفِ، بِخِلَافِ الرَّجُلِ، وَرِيحُ الدُّبُرِ إِنَّمَا نَقَضَ لِاسْتِصْحَابِهِ جُزْءًا لَطِيفًا مِنَ النَّجَاسَةِ بِدَلِيلِ نَتْنِهَا، وَكَمَا إِذْ أَقْطَرَ فِي فَرْجِهِ دُهْنًا، ثُمَّ سَالَ، أَوِ احْتَشَى قُطْنًا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ، أَوْ كَانَ فِي وَسَطِ الْقُطْنِ مَيْلٌ، فَسَقَطَ بِلَا بِلَّةٍ فِي وَجْهِ إِنَاطَةٍ بِالْمَظِنَّةِ، وَلَا نَقْضَ فِي آخَرَ، لِانْتِفَاءِ الْخَارِجِ، فَإِنْ تَيَقَّنَ خُرُوجَ بِلَّةٍ نُقِضَ عَلَى الْأَعْرَفِ، وَأَبْعَدَ مَنْ قَالَ: لَا نَقْضَ حَتَّى يَخْرُجَ بَوْلٌ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَتَبْعِيدُهُ بَعِيدٌ، فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ، نَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَفِي وَجْهٍ: يَنْقُضُ الدُّهْنُ دُونَ غَيْرِهِ، وَفِي نَجَاسَةِ الدُّهْنِ وَجْهَانِ، لِنَجَاسَةِ بَاطِنِهِ، أَوْ لِأَنَّهُ بَاطِنٌ، فَلَمْ يَتَنَجَّسْ بِهِ، كَنُخَامَةِ الْحَلْقِ، وَهُوَ مَخْرَجُ الْقَيْءِ، وَكَذَا إِذَا طَهُرَتْ مَقْعَدَتُهُ يَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهَا بَلَلًا، وَلَمْ يَنْفَصِلْ، فَإِنَّهُ يَنْتَقِضُ عَلَى الْمَنْصُوصِ،

1 / 131