معاجم مفردات القرآن (موازنات ومقترحات)
معاجم مفردات القرآن (موازنات ومقترحات)
Penerbit
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
Genre-genre
- إضافة لكل ما سبق، ينبغي للدارس ألا يطمئن كل الاطمئنان إلى دراسات الآخرين وأن ينظر فيها نظرة نقدية فاحصة، وربما يرجح قولًا على قول ومعنى على معنى، وبعد المقارنة بين الأدلة، ربما يظهر له معنى خفي على غيره، وليس ذلك بمستبعد كما أشار إلى ذلك علي ﵁، حينما سئل: هل ترك رسول الله – ﷺ – عندكم شيئًا من الوحي لم يبلغه؟ قال: لا، والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة إلا فهمًا يؤتيه الله عبدًا في كتابه " – فمعاني القرآن لايمكن الإحاطة بها: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ والمراد المعاني. أما الألفاظ فهي محدودة ولاشك.
- من أمارات صحة المعنىأن يكون متوافقًا مع ما ورد في بقية النصوص منسجمًا معها، فإذا تبين خلاف ذلك فمعنى ذلك أن المعنى يحتاج إلى إعادة نظر ودراسة لأن الله تعالى يقول ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ فإذن وجود الاختلاف الكثير في معنى من المعاني يفيد أن هذه المعاني تحتاج إلى مزيد من التحقيق والتدقيق.
لابد من التوسع في تفسير القرآن بالقرآن في مجال دراسة المفردات القرآنية، وعلى الرغم من اتفاق العلماء قديمًا وحديثًا على أن تفسير القرآن بالقرآن أعلى مراتب التفسير، لأنه تفسير صاحب الكلام لكلامه، إلا أن هذا المصدر من التفسير لم يتوسع فيه، وبقي محدودًا – على كل ما
1 / 64