662

Mizan Usul

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Penerbit

مطابع الدوحة الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1404 AH

Lokasi Penerbit

قطر

نص على أن هذا الوصف دليل على (١) هذا الحكم أينما وجد، ومتى خلا الدليل عن المدلول، فقد جاءت المناقضة.
فإن (٢) قال: يخرج من أن يكون علة شرعًا. فقد نسب التناقض في حد العلة إلى الشرع، فإن (٣) التأثير أو الاطراد الذي جعله علامة العلة ودليلها موجود وليس بعلة. وقد نسب إلى الشرع أن بوجود التأثير صار (٤) هذا الوصف علة أينما وجد وظهر بخلافه. وكل قول يؤدي إلى نسبة التناقض إلى الشرع باطل، لأن التناقض (٥) أمارة الجهل أو السفه، وذا أمارة النقض (٦)، والشرع منزه عن سمات النقض (٧).
فأما (٨) تخصيص اللفظ (٩) العام، فالجواب عنه من وجهين:
أحدهما - أنه لا فرق بين الأمرين: فإن من علق الحكم بظاهر اللفظ، ثم جوز تخصب ص اللفظ، فقد ناقض (١٠). فإن من قال في قوله تعالى: "اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم" (١١): حكم النص إباحة قتل المشرك باسم الشرك (١٢)، ثم قال بحرمة قتل الذمي مع كونه

(١) "على" من ب.
(٢) في ب: "وإن".
(٣) في ب: "كان".
(٤) "بوجود الأثير صار" من ب.
(٥) "باطل لأن التناقض" ليست في ب.
(٦) و(٧) في ب: "النقص".
(٨) في ب: "وأما".
(٩) "اللفظ" من ب.
(١٠) في ب كذا: "ناقص".
(١١) سورة التوبة: ٥ - ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ...﴾.
(١٢) في ب: "باسم المشرك".

1 / 633