540

Mizan Usul

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Penerbit

مطابع الدوحة الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1404 AH

Lokasi Penerbit

قطر

وأوجبوا عليهم الاجتهاد، فقد أقاموهم مقام انفسهم في حرمة التقليد ووجوب الاجتهاد (١). ثم هم متى أجمعوا، فيما اختلفوا فيه (٢)، على أحد القولين المختلف فيهما، يصح إجماعهم ويكون حجة، فكذلك (٣) إجماع من يقوم مقامهم ومثل حالهم. والمعنى الجامع بينهما أن وجوب الاجتهاد ليس لعينه بل لإصابة الحق، واجتماع الكل طريق إصابة الحق. ولأنهم لما أجمعوا على وجوب الاجتهاد عليهم، [فـ] لإصابة الحق فيما اختلفوا فيه (٤). وإذا أجمعوا علي ذلك لم (٥) يكونوا كل مصيبين للحق، ولا طريق للإصابة سوى هذا، فإن في اجتماع الآراء (٦) رأي كل واحد منهم موجود لو انفرد، فه كون هذا إجماعًا منهم على أن الله تعالى كلفهم ما ليس في وسعهم، وهو خلاف الشرع والعقل (٧).
قولهم: لو كان المخالف حيًا لا يكون إجماعًا، فكذا إذا كان ميتًا - فهذا جمع من غير علة.
قولهم: إنما لا يكون إجماعًا لا لعينه، ولكن لدليله، وهو قائم في زمن التابعين - فهذا ممنوع؛ إن دليله قائم (٨)، فإن بإجماع التابعين على أحدهما، يتبين (٩) أن الآخر ما (١٠) كان حقًا، وما هو دليل عنده، بل (١١) كان

(١) "فقد أقاموهم ... الاجتهاد" ليست في ب.
(٢) "فيه" ليست في ب.
(٣) في ب: "وكذلك".
(٤) "فيه" ليست في ب.
(٥) في أ: "ولم".
(٦) في أكذا: "الآراء".
(٧) انظر السرخسي، الأصول، ١: ٣١٩ - ٣٢٠. والبخاري، كشف الأسرار، ٣: ٢٤٩ - ٢٥١.
(٨) "إن دليله قائم" من ب.
(٩) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "تبين".
(١٠) في ب قد تكون: "لاما" فـ "لا" غير واضحة.
(١١) "بل" من أ.

1 / 511