424

Mizan Usul

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Penerbit

مطابع الدوحة الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1404 AH

Lokasi Penerbit

قطر

وقد يكنى لقصد إخفاء الكنى عنه، بإظهار (١) المذكور، عن السامع لغرض له في ذلك - يقال في المثل: "إياك أعني فاسمعي (٢) يا جارة". وكما ذكرنا من (٣) قول الشاعر: "وإني لأكنو عن قذور بغيرها".
ثم الكناية هل هي من باب المجاز أم لا؟
بعضهم قالوا (٤): من باب المجاز، لأن المجاز ما تجاوز عن وضعه الأصلي إما بزيادة أو نقصان على ما مر - وكل (٥) ما هو خلاف ظاهر الموضوع فهو مجاز.
والصحيح أنه ليس بمجاز بل هو (٦) حقيقة، لكن الحقيقة نوعان: صريح وكناية. وكذا المجاز نوعان: صريح وكناية.
يدل على التفرقة بينهما أن المجاز عامل بنفسه، ولفظ الكناية يراد به (٧) غيره. ألا ترى أنه يقال (٨): "فلان طويل النجاد" و(٩) يراد به طول القامة، لأن نجاد كل شخص على قدر قامته. ويقال: "فلان كثير الرماد" يكنى (١٠) به عن (١١) السخاوة، لأن من يكثر نزول الأضياف عليه، يحتاج إلى زيادة الطبخ، فيكثر رماد مطبخه - والله أعلم.

(١) "المكنى عنه بإظهار" من ب.
(٢) كذا في أ. وفي الأصل و(ب): "واسمعي".
(٣) "من" ليست في أ. راجع ص ٣٩٤.
(٤) في أ: "قال بعضهم".
(٥) في (أ) و(ب): "فكل".
(٦) في ب: "هي".
(٧) في ب: "بها".
(٨) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "قال".
(٩) "و" من ب.
(١٠) في أ: "ويكنى".
(١١) "عن" ليست في أ.

1 / 395