351

Mizan Usul

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Penerbit

مطابع الدوحة الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1404 AH

Lokasi Penerbit

قطر

نظير الكتاب بالكتاب قوله تعالى: "والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا" (١) عام خص منه الحامل بقوله تعالى: "وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن" (٢).
ونظير تخصيص (٣) الكتاب بالخبر المتواتر قوله تعالى: "يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين" (٤): خص منه القاتل والكافر، بقوله ﵇: "لا يورث القاتل (٥) بعد صاحب البقرة "، وقال ﵇: "لا يتوارث أهل ملتين شتى".
وكذا يجوز الخصيص بفعل النبي ﷺ، فإن الله تعالى قال: "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة" (٦) - فهذا عام، خص منه المحصن (٧)، بفعل النبي ﷺ حيث رجم ماعزًا.
وكذا يجوز بالإجماع، نظيره قوله تعالى في الإماء: "فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب" (٨) خص الإماء عن آية الزنا في إيجاب الجلد (٩) مائة، حيث يجب عليهن خمسون. ثم خص آية الجلد في حق العبيد، بإجماع الأمة، حتى تنصف في حقهم.
وأما تخصيص الكتاب والمتواتر بخبر الواحد:
فعلى قياس قول المعتزلة: جائز، كما في القياس، إلا أن النسخ لا يجوز به شرعًا.

(١) سورة البقرة: ٢٣٤.
(٢) سورة الطلاق: ٤.
(٣) "تخصيص" من أ.
(٤) سورة النساء: ١١.
(٥) في أ: "قاتل" وانظر البيهقي، السنن الكبرى، ٦: ٢١٩ وما بعدها. وتفسير الآيات ٦٧ - ٧٣ من سورة البقرة، في: الطبري، جامع البيان، ٢: ١٢٨ - ٢٣٤، والشوكاني، فتح القدير، ١: ٩٦ - ١٠٠.
(٦) سورة النور: ٢.
(٧) في أ: "البعض".
(٨) سورة النساء: ٢٥.
(٩) كذا في أ. وفي الأصل: "جلد".

1 / 322