Sejarah Mesir di Zaman Khedive Ismail Pasha

Ilyas Ayyubi d. 1346 AH
166

Sejarah Mesir di Zaman Khedive Ismail Pasha

تاريخ مصر في عهد الخديو إسماعيل باشا

Genre-genre

وأما «الدوسة»، فقد كانت حفلة تقام في آخر أيام المولد النبوي، حيثما كانت تقام أعلام هذا المولد؛ أي: في الأزبكية، أولا، لما كانت على حالها القديمة؛ ثم بعد ما أدخل الإصلاح والعمار عليها، في جهة القصر العالي.

فكانت جماهير الدراويش والآخذين على المشايخ عهودا - بعد إقدامهم على إقامة الأذكار، حتى يعتورهم الخور - يأتون إلى متسع من الأرض متروك أمام صواوين المولد وخيامه، ويستلقون مرصوصين، كأنهم الحجارة، الواحد بجانب الآخر؛ ثم يأتي الشيخ الخضري، شيخ السعدية، وقد تجلت عليه الجلالة فأسكرته؛ ووضع على رأسه عمامة واسعة ثقيلة؛ وركب جوادا مطهما، أخذ يترنح على ظهره، ذات اليمين وذات الشمال، وحركات رأسه، صوب الجهتين، تقترن بذلك الترنح؛ وأقام اثنان من أصحاب العهود على جانبيه، يسندانه، لئلا يزداد خور قواه من ذلك الترنح، فيقع على الأرض؛ ويسير بجواده، وهو على تلك الكيفية، فوق صفوف الدراويش المنطرحين أرضا، وقد فرغ المنوط به أمر ملاحظتهم من تصييرهم تماما إلى حال الشارع المرصوف، الذي لا يبرز فيه حجر عن المستوى العام، فيدوسهم بلا مبالاة، تطقطق أعضاء من تطقطق أعضاؤه، وتنخلع عظام من تنخلع عظامه، ويتهشم من يتهشم: فما يصاب بأذى إلا من قل إيمانه، أو ثقلت كفة آثامه

3

على ما هو في اعتقادهم الذي ورثوه عن الجاهلين.

غير أن هذه الحفلة الفظيعة لم تكن تقام إلا في العاصمة؛ وأما في الأرياف، فكانت مجهولة، لا يسمع الفلاحون بذات اسمها.

فبذل (إسماعيل) ما في وسعه لإبطال بدعة الدوسة الشنيعة؛ وكثيرا ما حدث زائريه من الغربيين عن رغبته في إبطالها؛ ولكنها كانت متأصلة في العادات ، تأصلا عميقا، كادت تكون معه جزءا من العقائد، فلم يتمكن من تحقيق رغبته في إبطالها لمعارضة مشايخ الطرق في ذلك، وما فتئ يظهر لرعاياه اشمئزازه من الدوسة، واستنكاره إياها، إما بالامتناع غالبا عن حضور حفلتها، وإما بالتأفف منها جهارا حين حضوره إياها.

على أن مجهوداته في هذا السبيل إن لم تثمر في عهده الثمرة التي كان يروم قطفها، فقد كيفت عقلية قومه وعدلتها، تكييفا وتعديلا مكنا من إنضاج تلك الثمرة في عهد خلفه، وجعلا إلغاء بدعة الدوسة، الشائنة للإسلام، أمرا ميسورا.

أما «السحر والتنجيم»، فقد كانا رائجين بمصر رواجا حمل (عباس الأول) نفسه على إصدار أمره بأن ينفي من العاصمة إلى أقاصي الصعيد السحرة والمنجمين، وقد كانوا انتشروا في جميع أحيائها وشوارعها وحاراتها، جلوسا أمام رملهم المبسوط.

وكثيرا ما كان اعتقاد الناس بالتنجيم والمنجمين يؤدي بهم إلى تمكين أولئك النصابين من نقودهم، إما احتيالا - وهو ما كان الغالب - وإما بطرق جنائية خفية، كما كان يفعل، ما بين عابدين والسيدة زينب، ذلك المنجم الشرير، الذي أغوى أكثر من مائة سيدة على أن يأتين إليه بحلاهن كلها لضرورة وجودها معهن أثناء عمليات التنجيم، وقتلهن واحدة واحدة، ليستولي على تلك الجواهر.

4

Halaman tidak diketahui