424

Misbah Zalam

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Penerbit

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

الله تعالى عليه وما رأيت من شر استغفرت لكم» " (١) وساق حديث: " «إنَ أعمالكم تعرض على عشائركم من الأموات فإن كان خيرا استبشروا وإن كان غير ذلك قالوا (٢) اللهم لا تمتهم حتى تهديهم (٣) كما هديتنا» (٤) .
قال المعترض: (إن كان سفيان قد دلس فيه، فهو ثقة عدل) . يشير إلى أن سفيان حدث عمن سمع أنس بن مالك.
والجواب: أما ما جاء في الخوارج عن رسول الله ﷺ فهو حق لا ريب فيه، والخوارج لا يعرفهم هذا وأمثاله من الضُلاَّل، فإنهم قوم خرجوا على أصحاب رسول الله ﷺ وكفَّروهم، وفسَّقوهم بتحكيم الحكمين، ووضع الهدنة بين المسلمين في قتالهم، فكروهم بأمور ظنُّوها ذنوبا وسيئات متأولين قوله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٧] [الأنعام: ٥٧، ويوسف ٤٠، ٦٧] .
وقوله تعالى: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١] [التوبة: ١] .

(١) أخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في زوائد الحارث (٢ / ٨٨٤)، وفي سنده جسر بن فرقد وهو ضعيف عندهم، وانظر: ". ميزان الاعتدال" (٢ / ١٢٤) .
(٢) في (م): "قال".
(٣) في (ق) و(م): "تأتيهم".
(٤) أخرجه أحمد في المسند (٣ / ١٦٥) من حديث أنس بن مالك، وأخرجه الطيالسي (١٧٩٤) من حديث جابر بن عبد الله، وضعفه الألباني في الضعيفة (٨٦٣)، وذكره الهيثمي في المجمع (٢ / ٣٢٨) .

3 / 445