403

Misbah Zalam

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Penerbit

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

لا (١) يدل على ما ادعاه هذا المبطل، وظاهر كلامه خلاف هذا الذي ذكرنا، وأنه يريد ليحصل لهم النفع بدعائه ﷺ الشفاعة منه بعد مماته، ومن قصد هذا وزعم أن الرسول أراده بقوله: " «يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا» " فقد ألحد (٢) في حديث رسول الله ﷺ وحرَّف كلامه، وأخرجه عن موضوعه (٣) (إلى نقيضه وعكسه، وهذا من أعظم الجهل وأضله) (٤) . ومن فهم من أدلة التوحيد نقيض ما دلَّت عليه فقد جاءته الآفة والبلية من جهة موت قلبه أو مسخه: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [المائدة: ٤١] [المائدة -٤١] .
وأما إعطاء الله له ما يرضيه: فهذا وعد صدق، والله لا يخلف الميعاد. والمفسِّرون اختلفت أقوالهم في هذا، وعلى القول بأنه الشفاعة، فهو من الأدلة على أن الله هو المالك لها، المتصرف فيها، وأنه لا يدعى لها (٥) أحد سواه.
وأما كون المؤمنين تنفعهم شفاعة الشافعين: فهذا أيضا ليس فيه دليل لهذا المبطل بوجه من الوجوه، والنزاع في غير هذا (٦) .

(١) في (ق): "ما".
(٢) في (ح): "حد".
(٣) في (ق): " موضعه ".
(٤) ما بين القوسين ساقط من (ق) .
(٥) في (ق): " إلها ".
(٦) في (ق): (غيره) .

3 / 424