384

Misbah Zalam

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Penerbit

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

فإن لي ذمة منه بتسميتي ... محمدا (١)؛ وهو أوفى الخلق بالذمم
إن لم تكن في معادي آخذا بيدي ... فضلا، وإلا فقل: يا زلة القدم.
ثم قال: فليتأمل من نصح نفسه هذه الأبيات ومعناها، ومن فتن بها من العلماء والعباد، وهل يجتمع في قلب عَبْد (٢) التصديق بهذه الأبيات، والتصديق بقوله تعالى: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار: ١٩] [الانفطار -١٩] . وقوله: " «يا فاطمة بنت محمد، لا أملك لك (٣) من الله شيئا» "، والله لا والله إلا كما يجتمع في قلبه أن موسى صادق وأن فرعون صادق، وأنَّ محمدا ﷺ صادق على الحق، وأنَّ أبا جهل صادق على الحق.
والله ما استويا ولن يتلاقيا ... حتى تشيب مفارق الغربان
. فمن عرف هذه المسألة، وعرف البردة، ومن فتن بها من العلماء والعباد والزهاد عرف غربة الإسلام) . انتهى كلامه. ثم ذكر عند ذلك قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ [الإسراء: ٥٧] [الإسراء -٥٧] . وقوله: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٤] [الرعد -١٤] . قال: (فهذا بعض معاني قوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] [الفاتحة -٤] بإجماع المفسرين.

(١) في (ق) و(ح) و(المطبوعة): "محمد ".
(٢) ساقطة من (ق) و(م) .
(٣) في (ق) و(م): "أغني عنكِ".

3 / 405