378

Misbah Zalam

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Penerbit

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

يطلب (١) قبل موته، ويسأل ويستفتي، ويرجع إليه.
فهذا قول ضال، مخالف للكتاب والسنَة، وحقائق المعقول والمنقول، فافهم هذا البحث (٢) فكم زلَّ فيه من قدم، وكم ضلَّ بالخرص (٣) فيه (٤) من أمم.
وأما قوله: (أو أنه في عالم العدم؟) . فالعدم ليس له عالم، والعوالم إنَّما تطلق على الموجودات، لا على المعدومات، ولا يقول: إنَّ جاهه ﷺ عند ربه انقطع (٥) بعد موته إلا ضال لا يؤمن بيوم الحساب، بل هو دائما في مزيد، وما من مؤمن يؤمن بما جاء به، ويهتدي بهديه إلي يوم القيامة إلا كان ذلك زيادة في أجره وكماله، والكامل يقبل الكمال.
وأمَّا قول الصديق: "اذكرنا يا محمد عند ربك" (٦) فقد تقدَّم البيان (٧) بأنه من الموضوعات والمكذوبات؛ التي لا يلتفت إليها. ثم عِظَم الجاه وإن تناهى فلا ينتفع به إلا أهل الإيمان والمتابعة، ومن قام به سبب شرعي يقتضي انتفاعه بدعاء الداعين، وشفاعة الشافعين.

(١) في (ق) و(م) و(المطبوعة) زيادة: " منه ".
(٢) في (ق) و(م) و(المطبوعة): " المبحث ".
(٣) في (ق): "في الخرص ".
(٤) ساقطة من (ح) .
(٥) في (ق) و(م): "انقطع عند ربه".
(٦) في (ق) و(م) زيادة: "ولنكن من بالك".
(٧) في (ق): "بيانه". وانظر ذلك في ص (٣٣٥) .

3 / 399