Cermin Masa
مرآة الزمان
Editor
[بأول كل جزء تفصيل أسماء محققيه]
Penerbit
دار الرسالة العالمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
Lokasi Penerbit
دمشق - سوريا
Genre-genre
•Islamic history
Biographies and Classes and Virtues
Sociology
Prophetic biography
General History
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Ayyubid
مرآة الزمان في تواريخ الأعيان
تصنيف
شمس الدين أبي المظفر يوسف بن قز أوغلي بن عبد الله
المعروف بـ «سبط ابن الجوزي» (٥٨١ هـ - ٦٥٤ هـ)
حقق هذا الجزء وعلق عليه
محمد بركات
كامل الخراط
عمار ريحاوي
الرسالة العالمية
Halaman tidak diketahui
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة / 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
دار الرسالة العالمية
جميع الحقوق محفوظة
يمنع طبع هذا الكتاب أو أي جزء منه بجميع طرق الطبع والتطوير والنقل والترجمة والتسجيل المرئي والمسموع والحاسوبي وغيرها إلا بإذن خطي من: شركة الرسالة العالمية م. م.
الإدارة العامة
دمشق - الحجاز
شارع مسلم البارودي
بناء خولي وصلاحي
بريد: ٢٦٢٥
تليفون: ٢٢١٢٧٧٣ - ١١ (٩٦٣)
فاكس: ٢٢٣٤٣٠٥ - ١١ (٩٦٣)
جميع الحقوق محفوظة للناشر
الطبعة الأولى
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
مقدمة / 4
كلمة الناشر
"مرآة الزمان" لسبط ابن الجوزي كتاب كنت أحلم بتحقيقه منذ أمد بعيد؛ لأنه مرجع مهم من كتب التاريخ يسعى إليه المؤرخون ليوثِّقوا ما يكتبون.
ولما عَرض عليَّ الأخ (أبو منصور الحافظ) صورًا لبعض مخطوطات الكتاب صوَّرها من مكتبات إستانبول، تعزَّزت لديَّ أهمية الكتاب فسارعت للعمل على تحقيقه.
تعاقدتُ مع المرحوم الدكتور إحسان عباس لهذا الغرض، وبدأ العمل فيه لكنه توقف بعد سنة وثمانية أشهر لمشاغل كثيرة أحاطت به؛ لذا عقدت العزم على أن يقوم مكتب تحقيق مؤسستنا في دمشق بتحقيق الكتاب.
فاستكملنا المخطوطات، ووضعنا منهج التحقيق، ثم انطلقت المسيرة فأمضينا في تحقيقه سنين طويلة نيَّفتْ على العشرين عامًا حتى رأى النور، وبذلنا في سبيل ذلك من المال ما الله به عليم.
كان العمل شاقًّا؛ لأن هدفنا إصدار الكتاب بأفضل صورة على عِلَّات النسخ الخطية الكثيرة؛ من نُدْرةٍ ونقص واختصار وتحريف وتصحيف.
ولكنْ ذَلَّلَ الصعاب عزمٌ صادق من محققين حملوا المسؤولية، وصدقوا العزم مما جعل الكتاب -بعد لَأْيٍ- يرى النور.
فللمحققين الأفاضل الأساتذة: إبراهيم الزيبق، محمد رضوان عرقسوسي، عمار ريحاوي، محمد بركات، معتز كريم الدين، فادي المغربي، محمد أنس الخن أقدم خالص شكري، وكذلك للأستاذ كامل محمد الخراط الذي بذل جهدًا كبيرًا في مراجعة كثير من أجزاء الكتاب.
مقدمة / 5
ولكل من معدات الفهارس الآنسات: ندا العسلي، زينة العوا، رشا المكاري، رزان الفحام.
وفي الختام .... أشكر الأستاذ خير الدين حبِّي على ما أبداه من ملاحظات قيمة حول التحقيق في بعض الأجزاء، وعلى الدور الذي قام به من حيث الإشراف العام والتنسيق بين العاملين في هذا المشروع العلمي الكبير من محققين ومنضدين ومقابلين ومخرجين.
إنها مسؤولية نحملها جميعًا نأمل أن نكون قد أديناها بأحسن صورة، بوضعنا هذا السفر الجليل بين أيدي الباحثين في التاريخ، ليكون منارًا للعاملين في تحقيق تراثنا التاريخي، كما كان منهلًا لكثير من مؤرخي الأيام الخوالي: كابن كثير، وابن رجب الحنبلي، وابن تغري بردي.
والله الموفق
رضوان دعبول
* * *
مقدمة / 6
مقدمة التحقيق
الحمدُ لله رب العالمين، والصلاةُ والسلام على نبينا محمدٍ المبعوثِ رحمةً للعالمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
أما بعد؛ فقد حَرصَت مؤسسةُ الرسالة خلال مسيرتها الطويلة في عالم الطباعة والنشر على التصدي لتحقيق ونَشر كتب التراث الضخمة التي تزخَرُ بها مكتبتُنا الإسلاميةُ العامرة، إيمانًا منها بأهمية نَشر العلم النافع، وطلبًا لما وراء ذلك من الأجر والمثوبة من الله ﷿.
وهي اليوم تُقدم إلى كل طالب علمٍ كتابًا من أمهات كتب التراث، طالما تمنى طلابُ العلم أن تكتحلَ عيونُهم برؤيته، فقد كانوا يرون في كتب التاريخ التي بين أيديهم نقولاتٍ كثيرة عنه، دون أن يَقفوا له على أثر، فلذلك هَفَتْ نفوسُهم إليه، وتَلهَّفَت قرائحهم للاطلاع عليه، ألا وهو كتابُ (مرآة الزمان في تواريخ الأعيان) لأبي المُظفَّر يوسف بن قُز أوغلي بن عبد الله، المعروف بسبطِ ابن الجوزي، المتوفى سنة (٦٥٤ هـ). هذا الكتاب الذي أرادَ مصنفُه ﵀ أن يكون له مِن اسمِه نصيب، حيث قال في مُقدمته: "وسمَّيتُه: (مرآة الزمان في تواريخ الأعيان) ليكون اسمًا يوافق مُسمًّى، ولفظًا يُطابق معنًى". ولعَمري لقد كان له ما أراد، فالناظر في هذا الكتاب كأنما ينظر من خلال مرآةٍ زمانيةٍ تعكسُ له مُجرياتِ أحداثِ الأمم السالفة، ووقائعَ العصورِ الغابرة، فكأنه يرأها رأيَ العين، وقد غَبطَه الإمام الصلاحُ الصفدي المتوفى سنة (٧٦٤) هـ على هذه التسمية، فقال: "وأنا ممَّن حَسَدهُ على تَسميته، فإنها لائقةٌ بالتاريخ، كأنَّ الناظر فيها يُعاينُ من ذُكِرَ فيه".
وأكَّدَ هذا المعنى العلامةُ قطب الدين اليونيني المتوفى سنة (٧٣٦) هـ، وهو قد اختصر كتابَ المرآة وذيَّلَ عليه، فأوضح سبب اختصاره قائلًا: " ... وصنَّفَ الناسُ في ذلكَ كُتبًا،
مقدمة / 7
وساروا بأفكارهم، فجلَبوا من أخبار الأُمم حَطبًا وذَهبًا، ولما وقفتُ على بعضِ ما نَصُّوه، وتأمَّلت ما أَنبأوا به عن السالفين وقَصُّوه، رأيت أجمَعها مَقصدًا، وأعذَبها مَوردًا، وأحسنَها بيانًا، وأصحَّها روايةً، يكادُ خَبَرُها يكون عِيانًا؛ الكتابَ المعروف بمرآة الزمان، تأليف الشيخ الإمام شمسِ الدين أبي المظفر يوسف سبط الإمام ابن الجوزي ﵀، الذي ضمنه ما علا قَدرُه على كلِّ نَبيه، وفاقَ به على مَن يُناويه ... ".
ويَعجَبُ المرءُ كيف يبقى مثلُ هذا الكتاب القَيِّم حَبيسَ أَرْفُفِ مكتبات المخطوطات ردحًا طويلًا من الزمن، حيث لم يصدر منه غير جزءٍ واحد من أوله بتحقيق الدكتور إحسان عباس طبع بدار الشروق سنة (١٩٨٥) م، وجزء وحيدٍ من آخره طبع بحيدر آباد الدكن سنة (١٩٥٢) م، ولكن هذا العجبَ يتلاشى أمامَ معرفة المشاق والصِّعاب التي تَقفُ دون الحصولِ على نُسَخهِ الخطية، إذ ليس للكتابِ نسخةٌ خطيةٌ كاملةٌ وسَليمة، وإنما هي أجزاء متفرقة من نُسخٍ متعددة لم تَخلُ من السقوطات والتصحيفات، وأصاب بَعضَها خَرمٌ في أولها أو في آخرها أو في أثنائها، وبَعضُها فيه الكثير من الصفحات المطموسة، وبعضها مختصر -كما سنُبيِّن ذلك بعد قليل- ولهذا بذلَ الإخوةُ المحققون -جزاهم اللهُ خيرًا- جُهدًا مُضنيًا في التوفيق بين هذه النسخ والمؤالفة بينها، لاستخراج النصِّ الصحيح واستكماله، وإثباتِه على الوجه الأكمل الذي أراد المصنف أن يكون عليه، وهذا الجهد لا يُقَدِّرُ قَدرَهُ، ولا يعَرفُ مبَلْغَه إلامن عانىَ مِهنةَ التحقيق وخاضَ غِمارَها.
ولا بد لي هنا من قَولةِ حَقٍّ أقولُها، وهي: إنه لولا جهودُ الأستاذ رضوان إبراهيم دعبول -صاحب المؤسسة ومديرها- وإصرارُه ودَأبُه المتواصل في سبيل إخراج هذا الكتاب لما خرج إلى النور، فهو منذ عام ١٩٩٢ م حينما وصلت إلى يدِه بعضُ مخطوطات الكتاب أَوْكَلَ إلى الأستاذ عمر القيّام مهمةَ البدء بتحقيقه بإشراف الدكتور إحسان عباس، ولكنه بعد عام ونصف اعتذرَ عنه، لما يحتاجه هذا العمل من جهدٍ ووقتٍ كبيرين، فلم يَكِلَّ ولم يَمَلَّ، ولكنه بَذلَ الغالي والنفيسَ وضاعفَ الجهدَ في البحثٍ عن بقيةِ نسخ الكتاب الخطية، والسَّعي في تحصيلها سعيًا حثيثًا، حتى تكامل
مقدمة / 8
منها ما يوفي بالغرض، عندها بدأت عملية المقابلة، ثم وُزِّعت الأجزاءُ على الإخوة المحققين الأكارم الذين مارسوا تحقيقَ كتبِ التراث منذ أمدٍ بعيدٍ أنجزوا خلاله الكثيرَ من الكتب التي أشادَ بها أهلُ العلم والفضل، فَصبّوا كلَّ جهدهم في تحقيق الكتاب، وعانوا في سبيل ذلك ما عانوه، فكم من ساعةٍ أمضَوها في استكمال نصٍ لم يجدوا بقيته فيما بين أيديهم من مخطوطات، أو في البحث عن رَسْمِ كلمةٍ محرفةٍ لا تستقيم بها العبارة. وغيرِ ذلك من عقباتٍ كثيرةٍ واجهتهم في تحقيق هذا الكتاب أعانهم اللهُ على تَخَطِّيها.
وقد أَوكلَ إليَّ الأستاذ رضوان دعبول مدير المؤسسة مهمةَ مراجعة عددٍ من أجزاء الكتاب التي تبيَّن أنها تحتاج إلى مراجعة، فبذلتُ الوُسْعَ واستفرغتُ الجهدَ، وأعانني المولى ﵎ بمَنٍّ منه وفضل، فاستدركتُ بعض سُقوطاتٍ نَدَّت هنا وهناك، وصححت عددًا من الكلمات المصحَّفَة والمحرَّفَة، وأفدتُ من قراءتي المتوالية ربطَ العديد من المَواطن في الكتاب وإحالةَ بعضها على بعض.
ولا بدَّ من الإشارة هنا إلى عددٍ من الأمور التي تَبدَّت من خلال العمل في هذا الكتاب:
أولًا: أن كتابَ (مرآةِ الزمان) يُعدُّ -وبحق- موسوعةً تاريخيةً كبيرةً لاشتماله على أحداثِ فترةٍ زمنيةٍ طويلةٍ تمتد من ذكر بدْءِ الخَلق إلى أحداث ووفيات سنة (٦٥٤) هـ، وهي سنة وفاةِ مصنِّفه ﵀، فهو بهذا من المراجع المهمة التي لا غِنى عنها لكل باحث لما يتضمنه من أحداثٍ موثقةٍ وأخبارٍ موسعةٍ لا توجد في غيره من المصادر.
ثانيًا: أن الاعتقادَ السائد بأن السِّبطَ ضَمَّنَ كتابَه كتابَ جَدِّه (المنتظم) وبنى عليه بعد انتهائه، اعتقادٌ غير صحيح، ويتلاشى بمقارنةٍ سريعةٍ لأي سنةٍ من السنوات المشتركة بينهما، ليظهر الفرقُ الشاسعُ والبَونُ الواسع بين الكتابين من حيثُ الأحداثُ الواردةُ والتراجمُ المذكورة، صحيحٌ أن السِّبط أفادَ من كتاب جَدِّه، ولكنه لم يقتصر على ما فيه، بل جمع إليه من المصادر الكثيرة التي بين يديه الشيء الكثير.
مقدمة / 9
ثالثًا: لم يقتصر أبو المظفَّر على النَّقل فحسب، ولكنه كان يدلي بآرائِه ووجهةِ نظره، وتَجلّى ذلك من خلالِ تَنقيداتٍ لطيفةٍ انتقدَ بها سابِقيه، أو تعليقاتٍ طريفةٍ علَّق بها على بعض الأخبار، أو إضافاتٍ سديدةٍ كان يضيفها إذا ما رأى حاجةً تدعو إلى ذلك، فعلى سبيل المثال؛ عندما ذكرَ قصة سُليمان ﵇ (٢/ ٢٢٢) ووردَ فيها أن بلقيس أرسلت إليه بخمس مئة غلام، وخمس مئةٍ جارية، وألبست الغلمان ثيابَ الجواري، والجواري ثيابَ الغِلمان لكي تختبره، مَيَّزَ سليمان ﵇ بينهم من طريقتهم في الوضوء، فعلَّقَ أبو المظفَّر قائلًا: "والعجبُ من حكاية مثلِ هذا، وقد اتفقوا أن القوم كانوا يعبدونَ الشمس، وأخبرهم اللهُ على لسان الهُدهدِ بذلك، فمن أينَ كانوا يعرفونَ الوضوء؟ وإنما ميَّز بينهم بالوحي جبريل".
وكذلك في ترجمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن (١٢/ ١٤٢) ذُكرَ أنه خرَجَ هو وأخوه محمد على أبي جعفرٍ المنصور، فطلبهما أشدَّ الطلب، ثم أُتِيَ بمرآةٍ كانت لآدم ﵇ ينظر فيها فيرى عدوَّه، فنظر فيها أبو جعفر فعرف مكانهما، فأرسل في طلبهما، عندها قال أبو المظفَّر: "وليس العجبُ من الطبري، فإن من عادته أن يأتي بالعجائب والغرائب، وإنما العجبُ من جَدّي أن يحكيَ مثلَ هذا في المنتظم، وهذا شيءٌ تأباه العقولُ السليمةُ والأذهانُ الصحيحةُ.
وفي ترجمةِ المهتدي بالله (١٥/ ٣٤٥) أورد قولَ الخطيب والصولي فيه أنه كان كثيرَ العبادةِ والورع، ثم علَّق قائلًا: "مِن أينَ وصفُ الخطيب والصوليِّ وغيرِهما له بالورع، وقد واطأَ على قتل ابن عمه المعتزِّ من غير سببٍ إلا حبُّ الدنيا، وقد كان قادرًا على منع الأتراكِ من قَتله، وهل يَفي دمُ مسلمٍ بعبادة الثَّقَلين؟ ".
وفي ترجمةِ أبي داود السِّجستاني صاحب "السُّنَن" ١٦/ ١٢٤) ذكر أنه ضَمَّنَ كتابه "السُّنَن" أربعةَ آلاف وثمان مئة حديث، ويكفي الإنسانَ لدينه من ذلك أربعةُ أحاديث؛ أحدها: قوله ﷺ: "الأعمالُ بالنِّيات"، والثاني: قوله ﷺ: "مِن حُسنِ إسلامِ المرءِ
مقدمة / 10
تركه ما لا يَعنيه"، والثالث: قوله ﷺ: "لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه"، والرابع: قوله ﷺ: "الحلالُ بَيِّن، والحرام بيِّن، وبينهما أمور متشابهات" فأضاف أبو المظفر قائلًا: ولو أخرج الخامسَ كان أبلغ، وهو قولُه ﵊: "المسلمُ مَن سَلِمَ المسلمونَ من لسانه ويده".
وابعًا: استطرد المصنفُ استطراداتٍ كثيرة، أَضْفَتْ غالبيتُها العظمى على الكتابِ رونقًا وبَهاءً، وأخرجته من عباءَتهِ التاريخية، وألبَستْهُ حُلَّة أدبيةً رائعةَ الجمال، والمصنف باستطراداته هذه خالف شرطَه الذي ذكره في مقدمته حينما قال: "ولو مَددتُ فيه أطنابَ الإطناب، وأسبابَ الإسهاب، لانقطعَ سَيرُ السُّرَى وكَلَّ كلُّ الرِّكاب، وخيرُ الكلام ما قلَّ ودَلَّ، ولم يطل فيُمَلّ".
غيرَ أنَّ النَّزْرَ اليَسيرَ من هذه الاستطرادات لم يكن في محله، فمثلًا حينما ذَكرَ حِكَمَ أرسطاطاليس (٢/ ٣٩٧) سَردَ مُعظَمها، وذكرَ أخذَ المتنبي لها وصياغَتها في شعره واحدةً واحدة، وكذلك في ترجمة الخرائطي (١٧/ ١٥٢) قال: "روينا كتابه (اعتلال القلوب) وفي آخره لأبي بكر الصنوبري ... " وذكر له بيتين من الشعر، ثم نبذةً عنه، وأتبعها بأشعارٍ كثيرةٍ، وفي ترجمة الحاكم النَّيسابوري المحدِّث (١٨/ ٢٣٦) ذكر مصنَّفاته ومنها كتاب (المدخل)، ونقل منه أقسامَ الحديث الصحيح، وأقسام الحديث المختلف في صحتها بالتفصيل، حتى ليُخيَّل للقارئ أنه يقرأ كتابًا في مصطلح الحديث، لا كتابًا في التاريخ والتراجم.
خامسًا: إن كثرةَ النُّقول التي أوردها أبو المظفَّر في كتابه هذا، واتساعَها وتَنوعَها يَدلُّ أولًا على سَعَةِ اطّلاعه وتبَحُّرِهِ وتَفنُّنهِ في كثير من العلوم، ويَدلُّ ثانيًا على ضَخامةِ المكتبةِ التي استند إليها في تصنيفه، وتنوُّعِ أبوابها، واشتمالها على فنونٍ كثيرةٍ من العلم، كالتفسيرِ، والحديثِ، والفقهِ، والسيرةِ، والتاريخِ، والجغرافيا، والفلكِ، والطِّبِّ، والأدبِ، واللُّغةِ، والشِّعر، ولا أدلَّ على كثرة مصادره من بعض أخبارٍ
مقدمة / 11