349

Minhat Suluk

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

Editor

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lokasi Penerbit

قطر

فصل
ذكر الفصل لكون هذه المسائل
التي فيه محتاجة إلى أن تفصل عن المسائل التي قبلها
قوله: (ومن سمع حسًا ظنه حس صيد فرماه) أي رماه (بسهم، أو أرسل عليه جارحًا مثل الكلب والبازي ونحوهما فأصاب) أي (السهم أو الذي أرسله غيره) أي غير ما سمع حسه (حل المصاب) بضم الميم، (إذا كان المسموع في الأول حس صيد) لأنه وقع اصطيادًا مع قصده ذلك.
قوله: (ولو كان خنزيرًا) واصل بما قبله، أي ولو كان المسموع خنزيرًا، فإنه لا يضر، وعن أبي يوسف: إن كان الحس حس سبع سوى الخنزير: يؤكل المصاب، وإن كان حس خنزير: لم يؤكل، وقال زفر: إن كان حس صيد لا يؤكل لحمه كالسباع ونحوها: لا يؤكل المصاب.
قوله: (بخلاف ما لو ظهر أنه آدمي) يعني إذا ظهر أن الحس المسموع حس آدمي (أو حيوان أهلي مثل البقر والغنم: لا يحل المصاب) لأن الإرسال ليس باصطياد فيهما.
قوله: (والطير المستأنس والظبي المربوط: أهليان حكمًا) يعني إذا سمع حسًا ظنه حس صيد: فرماه، أو أرسل عليه جارحًا فأصاب غيره، فظهر أن الحس حس طير مستأنس أو ظبي مربوط: لا يحل المصاب لما قلنا.
قوله: (ولو أصاب المسموع حسه) أي لو أصاب السهم، أو الذي أرسله من الجوارح: الحيوان الذي سمع حسه (وقد ظنه) أي والحال أنه قد ظن الحس (آدميًا، فظهر صيدًا: حل) لأنه لا عبرة لظنه مع تعينه.
قوله: (ولو رمى إلى طائر وأصاب صيدًا، وفر الطائر، ولم يعلم أنه وحشي أو أهلي: حل الصيد) لأن الظاهر فيه التوحش.
قوله: (بخلاف ما لو رمى إلى بعير) يعني إذا رمى إلى بعير (فأصاب صيدًا ولا يدري أهو ناد أم لا: لا يحل المصاب) لأن الأصل فيه الاستيناس، حتى إذا علم أنه ناد: حل المصاب، لأنه يصير وحشيًا.

1 / 375