612

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Penerbit

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
والعقل: العلم ببعض الضروريات. الذي هو مناط التكليف، وقيل: غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات، وقد بسطت الكلام عليه في "شرح آداب البحث".
(أذهب) من الإذهاب على قول سيبويه، يجوز بناء أفعل التفضيل من مزيد الثلاثي وكان القياس أن يقال: أشد إذهابًا. (للبِّ) بضمِّ اللام الثانية، وتشديد الموحدة: العقل الخالص من الشوائب، وسمِّي بذلك؛ لأنه خالص ما في الإنسان من قواه، فكلُّ لبٍّ عقلٌ لا العكس.
(الحازم) بحاءٍ مهملة وزاي، أي: الضابط لأمره، وذكره مبالغة في وصفهنَّ بذلك؛ لأن الضابط لأمره إذا كان معهنَّ متصفًا بما ذكر فغيره أولى. (ديننا وعقلنا) في نسخةٍ: "دينها وعقلها".
(فذلكِ) بكسر الكاف، عدل إليه عن فذالكن؛ ليفيد العموم لكلِّ مخاطبة.
وفي الحديث: كما قال النوريُّ الحثُّ على الصدقة، وأن الحسنات يذهبن السيئات، وأن كفران العشير من الكبائر؛ للتوعد عليه بالنَّار، وجواز إطلاق الكفر على غير الكفريات (١)، والمراجعة فيما لا يظهر معناه، وكون شهادة امرأتين بشهادة رجل، وحضورهن مجامع الرجال، لكن بانعزالهن عنهم؛ خوف الفتنة، وخروج الإمام للمصلَّى في العيد، وإنَّ نقص الدين قد يكون مع عدم الإثم، كما أن الكامل ناقصٌ عن الأكمل، وإن لم يكن إثمًا، ثُمَّ إن البخاري خصَّ بالذكر في الترجمة صوم الحائض دون صلاتها، مع أنهما في الحديث؛ لأن تركها للصلاة واضح؛ لافتقارها إلى الطهارة، بخلاف الصوم، فتركها له مع

(١) "صحيح مسلم بشرح النووي" ٢/ ٦٦.

1 / 624