202

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Penerbit

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genre-genre

ذلك المجازاة في الدنيا وفي الآخرة.
(الحسنة بعشر أمثالها) جملة مستأنفة. (إلى سبعمائة ضعف) متعلق بمقدر أي: منتهيًا إلى ذلك، فهو حال والضعف: المثل، وظاهر الحديث: أنَّ التضعيف ينتهي إلى سبعمائة وبه أخذ بعضهم، والأوجه: خلافه؛ لنحو ما رواه البخاريُّ في: الرقاق بلفظ: "كتب الله له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعافٍ كثيرة" (١) وأما قوله تعالى في آية: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٦١] ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١] فهو وإن احتمل أنه يضاعف تلك المضاعفة لمن يشاء بأن يجعلها سبعمائة، يحتمل أن يضاعف السبعمائة إلى أن يزيد ففضله واسع.
(والسيئة بمثلها) أي: بلا زيادة، وذلك فضل من الله تعالى ومن سعة رحمته، كما قال تعالى: ﴿فَلَا يُجْزَى إلا مِثْلَهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] والجملة: معطوفة على الجملة قبلها. "إلا أن يتجاوز الله عنها" أي: يعفو عنها. وفيه: ردٌّ على من يقطع لأهل الكبائرِ بالنّار [كالمعتزلة] (٢).
٤٢ - حَدَّثَنَا إسحق بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِذا أَحْسَنَ أَحَدُكمْ إِسْلامَهُ فَكُل حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا".
[مسلم: ١٢٩ - فتح: ١/ ١٠٠]
(حدَّثنا) في نسخةٍ: "حدثني". (إسحق بن منصور) أي: ابن بهرام بكسر الموحدة على ما قال النوويُّ، والمشهور كما قال الكرمانيُّ

(١) سيأتي برقم (٦٤٩١) كتاب: الرقاق، باب: من هم بحسنة أو بسيئة.
(٢) من (م).

1 / 207