بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كتاب الجمعة
١ - باب فَرْضِ الجُمُعَةِ
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا البَيْعَ، ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: ٩].
(كتاب الجمعة) ساقط من نسخةٍ، والجمعة: بضم الميم مخففة أشهر من فتحها وسكونها وكسرها وتشديدها، وتاؤه ليست للتأنيث؛ لأن اليوم مذكر، بل للمبالغة، كما في علَّامة.
﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ساقط من نسخة، وفي أخرى: "فَاسْعَوْا" إلى قوله: "تعلمون". (﴿فَاسْعَوْا﴾ فامضوا)، ساقط من نسخة. واعلم أن الجمعة فرض الوقت، والظهر بدل عنها، وقيل: عكسه، وقيل: الفرض أحدهما.
٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَال: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الأَعْرَجَ، مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ الحَارِثِ، حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ اليَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ".
[انظر: ٢٣٨ - مسلم: ٨٥٥ - فتح: ٢/ ٣٥٤]