أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَارِجٌ إِلَى الصَّلاةِ "فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَتِمُّوا صَلاتَكُمْ وَأَرْخَى السِّتْرَ فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ".
[٦٨١، ٧٥٤، ١٢٠٥، ٤٤٤٨ - مسلم: ٤١٩ - فتح: ٢/ ١٦٤]
(تبع النبي) أي: في العقائدِ والأقوالِ والأخلاقِ. (وخدمَه) أي: عشر سنين. (يصلي بهم) في نسخةٍ: "يصلي لهم". (كان يومَ الاثنين) برفع يومٍ على أنَّ كان تامة، وبنصبه على أنَّها ناقصةٌ وهو خبرُها. (ينظرُ إلينا) في نسخةٍ: "فنظرَ إليها". (ورقة مصحف) بتثليث الميم، ووجه التشبيهِ: حسنُ الوجه وصفاءُ البشرةِ والجمالُ البارعِ. (يضحك) حالُ، وفي نسخةٍ: "فضحكَ" أي: فُسر فرحًا باجتماعهم على الصلاةِ واتفاقِ كلمتِهم، وإقامةِ شريعتهِ؛ ولهذَا استنارَ وجهُه الكريمُ. (فَهَهَمْنا) أي: قصدنا (أنْ نفتتَن) بأن نخرج من الصلاة. (فنكَصَ) أي: رجعَ (ليصلَ الصفَّ) أي: ليصلَ إليهِ (فتوفي) في نسخةٍ: "وتوفي ".
٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: "لَمْ يَخْرُجِ النَّبِيُّ ﷺ ثَلاثًا"، فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: "بِالحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ، مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا، فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى النَّبِيُّ ﷺ الحِجَابَ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ".
[انظر: ٦٨٠ - مسلم: ٤١٩ - فتح: ٢/ ١٦٤]
(عن أنسٍ) في نسخة: "عن أنسِ بن مالكِ".
(ثلاثًا) أي: ثلاثةَ أيامٍ. (يتقدَّمُ) في نسخةٍ: "فتقدَّمَ". (فقالَ نبي الله ﷺ بالحجابِ) الذي على بابِ الحجرةِ أي: فأخذَهُ فأقامَ القولَ مقام الفعلِ. (وَضَحَ) أي: ظَهَرَ. (ما رأينَا) في نسخةٍ: "ما نظرنَا". (أن يتقدَّمَ) أي: بالتقدمِ. (فلم يُقدر عليهِ) بضم الياءِ، وفتحِ الدالِ، أو بنونٍ مفتوحةٍ، وكسرِ الدالِ.