1004

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Penerbit

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
بعضهم بقوله: (وما فاتكم فأتموا)، على أن من أدرك الإمامَ راكعًا لم تحسب له تلك الركعة؛ لأنه قد فاته القيام والقراءة، والجمهور على أنه مدرك لها لقوله ﷺ لأبي بكرة حيث أسرع، وركع دون الصف: "زادك الله حرصًا ولا تعد" (١) ولم يأمره بإعادة تلك الركعة.
٢٢ - بَابٌ: مَتَى يَقُومُ النَّاسُ، إِذَا رَأَوُا الْإِمَامَ عِنْدَ الْإِقَامَةِ؟
(باب: متى يقوم الناس) أي: الطالبون للصَلاة جماعة. (إذا رأوا الإمام عند الإقامة) لا يخفى أنه مع ذكر هذا لا معنى لذكر (متى) إذ المقصودُ: بيان قيامهم، (إذا رأوا الإمام عند الإقامة) إلا أن يقال: إن (متى) بمعنى: قد (٢)، كما أن هل تكون بمعناها وتكون قد للتحقيق.
٦٣٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي".
[٦٣٨، ٩٠٩ - مسلم: ٦٠٤ - فتح: ٢/ ١١٩]
(يحيى) أي: ابن أبي كثير.
(فلا تقوموا حتى تروني) أي: خرجت: لَئَلا يطولَ عليهم القيام؛ ولأنه قد يعرض له ما يؤخره، وأما خبر مسلم: أقيمت الصلاة فقمنا فعدَّلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله ﷺ (٣)، فورد؛ لبيان

= معنى واحد كان أولى، وهنا كذلك. لأن القضاء وإن كان يطلق على الفائت غالبًا، لكنه يطلق على الأداء أيضًا اهـ انظر: "الفتح" ٢/ ١١٨.
وقال الألباني "في صحيح النسائي": حديث صحيح.
(١) ستأتي برقم (٧٨٣) كتاب: الأذان، باب: إذا ركع دون الصف.
(٢) مجيء (متى) بمعنى (قد) لم يقل به أحد من النحويين، لكن قال بعضهم: إنها إذا كانت حرفًا فقد تكون بمعنى: (في) أو (من) وذلك في لغة هذيل.
(٣) "صحيح مسلم" (٦٠٥) كتاب: المساجد، باب: متى يقوم الناس للصلاة.

2 / 354