Minhaj al-Sunnah

Ibn Taimiyah d. 728 AH
3

Minhaj al-Sunnah

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

Penyiasat

محمد رشاد سالم

Penerbit

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

يَعْرِفُوا أَصْلَ دِينِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ مَنْ عَادَتُهُمْ إِعَانَةُ [الرَّافِضَةِ مِنَ الْمُتَظَاهِرِينَ بِالْإِسْلَامِ، مِنْ] (١) أَصْنَافِ الْبَاطِنِيَّةِ الْمُلْحِدِينَ (٢) الَّذِينَ هُمْ فِي الْبَاطِنِ مِنَ الصَّابِئَةِ (٣) الْفَلَاسِفَةِ الْخَارِجِينَ عَنْ حَقِيقَةِ

(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ مَكَانُهُ بَيَاضٌ فِي (ن) . (٢) الْبَاطِنِيَّةُ هُمُ الَّذِينَ جَعَلُوا لِكُلِّ ظَاهِرٍ مِنَ الْكِتَابِ بَاطِنًا، وَلِكُلِّ تَنْزِيلٍ تَأْوِيلًا، وَيَذْكُرُ الشَّهْرَسْتَانِيُّ (الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١٧٢) أَنَّ " الْبَاطِنِيَّةَ الْقَدِيمَةَ " كَانَتْ تَخْلِطُ كَلَامَهَا بِبَعْضِ كَلَامِ الْفَلَاسِفَةِ. أَمَّا الْبَاطِنِيَّةُ عَلَى زَمَانِهِ فَقَدْ جَعَلَهُمْ هُمْ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةَ الْغُلَاةَ فَرْقَةً وَاحِدَةً، وَذَكَرَ أَنَّهُمْ يُسَمَّوْنَ فِي الْعِرَاقِ بِالْبَاطِنِيَّةِ وَالْقَرَامِطَةِ وَالْمَزْدَكِيَّةِ، وَفِي خُرَاسَانَ بِالتَّعْلِيمِيَّةِ وَالْمُلْحِدَةِ، وَأَضَافَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ فِي كِتَابِهِ " قَوَاعِدِ عَقَائِدِ آلِ مُحَمَّدٍ " (الْقَاهِرَةِ سَنَةَ ١٩٥٠) ص ٣٤، الْأَلْقَابَ التَّالِيَةَ: السَّبْعِيَّةَ، وَالْخُرَّمِيَّةَ، وَالْبَابَكِيَّةَ، وَالْمُحَمِّرَةَ، وَالْمُبَارَكِيَّةَ، وَالْإِبَاحِيَّةَ، وَالزَّنَادِقَةَ، وَالْخَرْمَدِينِيَّةَ، وَنَقَلَ ابْنُ طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ (الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص ١٩٦) عَنْ أَصْحَابِ الْمَقَالَاتِ قَوْلَهُمْ بِأَنَّ الَّذِينَ أَسَّسُوا دَعْوَةَ الْبَاطِنِيَّةِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَيْمُونُ بْنُ دَيْصَانَ الْمَعْرُوفُ بِالْقَدَّاحِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِدَنْدَانَ. وَانْظُرْ أَيْضًا: الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١٧٠ - ١٧٨؛ الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص ١٦٩ - ١٨٨؛ مَقَالَةَ كَارَادِي فُوفِي دَائِرَةَ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ، مَادَّةَ: الْبَاطِنِيَّةِ؛ كِتَابَ " الصِّرَاعِ بَيْنَ الْمَوَالِي وَالْعَرَبِ " تَأْلِيفُ الدُّكْتُورِ مُحَمَّد بَدِيع شَرِيف، ص ٥٧ - ٦٥، الْقَاهِرَةَ، ١٩٥٤. (٣) قَالَ الرَّازِيُّ عَنِ " الصَّابِئَةِ " (اعْتِقَادَاتِ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ ص [٠ - ٩] ٠): " قَوْمٌ يَقُولُونَ: إِنَّ مُدَبِّرَ هَذَا الْعَالَمِ وَخَالِقَهُ هَذِهِ الْكَوَاكِبُ السَّبْعَةُ وَالنُّجُومُ، فَهُمْ عَبَدَةُ الْكَوَاكِبِ ". وَأَمَّا الشَّهْرَسْتَانِيُّ (الْمِلَلُ وَالنِّحَلُ ١/٢١٠ - ٢١١) فَيَذْكُرُ أَنَّ الْفِرَقَ كَانَتْ فِي زَمَانِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ تَرْجِعُ إِلَى صِنْفَيْنِ اثْنَيْنِ: الصَّابِئَةِ، وَالْحُنَفَاءِ، وَقَالَ الصَّابِئَةُ بِالْحَاجَةِ إِلَى وُجُودِ " مُتَوَسِّطٍ " رُوحَانِيٍّ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ هَذَا " الْمُتَوَسِّطَ " مِنَ الْكَوَاكِبِ وَبَعْضُهُمْ جَعَلُوهُ مِنَ الْأَصْنَامِ. وَابْنُ تَيْمِيَّةَ كَثِيرًا مَا يَصِفُ الْفَلَاسِفَةَ بِأَنَّهُمْ مِنَ الصَّابِئَةِ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ يَذْكُرُ بِأَنَّ الْفَارَابِيَّ قَدِمَ حَرَّانَ - الَّتِي كَانَتْ مَرْكَزًا لِلصَّابِئَةِ الْمُشْرِكِينَ - فِي الْقَرْنِ الرَّابِعِ الْهِجْرِيِّ وَتَعَلَّمَ مِنْهُمْ وَأَخَذَ عَنْهُمُ الْفَلْسَفَةَ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ ثَابِتُ بْنُ قُرَّةَ الْحَرَّانِيُّ وَغَيْرُهُ قَبْلَ الْفَارَابِيِّ. وَيُفَرِّقُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الصَّابِئَةِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَذْكُرُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ [سُورَةَ الْحَجِّ: ١٧] وَبَيْنَ الصَّابِئَةِ الْمُوَحِّدِينَ الَّذِينَ يُثْنِي اللَّهُ عَلَيْهِمْ [سُورَةَ الْبَقَرَةِ: ٦٢] . انْظُرْ تَفْصِيلَ ذَلِكَ وَغَيْرَهُ فِي الرَّدِّ عَلَى الْمَنْطِقِيِّينَ، ص [٠ - ٩] ٨٧ - ٢٩٠، ٤٥٤ - ٤٥٨؛ مِنْهَاجَ السُّنَّةِ (بُولَاقَ ١/١٩٧)؛ مَجْمُوعَةَ الرَّسَائِلِ وَالْمَسَائِلِ ٤/٣٧، ٣٨.؛ مَجْمُوعَةَ رَسَائِلِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ ٥٨، ٧٤، ٩٣، ٩٤، ٩٧ - ٩٩. وَيُسَمِّي ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْمُعْتَزِلَةَ وَغَيْرَهُمْ مِنَ النُّفَاةِ بِالصَّابِئَةِ الْمُعَطِّلَةِ، انْظُرْ مَثَلًا مَجْمُوعَةَ الرَّسَائِلِ وَالْمَسَائِلِ ١/١٨٣.

1 / 5