Minhaj Hidaya
منهاج الهداية
وفيها الغنية فضلا عن أن المعدن مخلوق خلقة الأرض فهو جزء من أجزائها وفيه نظر هذا بخلاف ما لو كان ظاهرا قبله فإنه لا يقبل الإحياء ولا يعمه العمومات بل ثبت اشتراكه قبل فيستصحب لو لم يعمه ما دل على اشتراكه بين المسلمين ولو اشترى أرضا فبان فيها معدن فهو للمشتري في رأي لكونه جزءا منها وفيه نظر بل الأقوى العدم لعدم دلالتها عليه بوجه فلا يكون داخلا في بيعها وكذا لو علم به قبله على الأقوى للأصل وعدم العموم ولو لم يعلم به البايع كان له الخيار إن قلنا بالدخول وملكها بالإحياء وإن ملكها بالبيع ونحوه احتمل عدمه لكونه حقا للغير قيل واحتمل أيضا ثبوته كما لو اشترى مبيعا ثم باعه ولم يعلم بعيبه فإنه يستحق الأرش وهو غير وجيه فالأقوى الأول ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من توابعه كناحية أخرى لأنه ملك المكان الذي حفره وحريمه لا غيره ولو حفر كافرا أرضا فبلغ المعدن نفتحها المسلمون فهل هو غنيمة أو للمسلمين الأظهر الأول لظهور قصد التملك في مثله فيدخل في إطلاقات الإحياء لصدقها عليه فيقدم على الأصل وإلا لزم أن لا يكتفي في الاختصاص بحافر المعدن إلا بالتصريح وهو كما ترى ولو ملك أحد معدنا فعمل فيه غيره بدون إذنه لم يستحق الحاصل للأصل ولا الأجرة لكونه متبرعا أو متعديا ولا أجرة لهما ولو أذن له أن يخرج لنفسه شيئا كان الخارج له وللمالك الرجوع ما دامت العين باقية لأنه أتاحه وللأصل ولا أجرة لو رجع المالك لأنه عمل لنفسه لا لغيره وليس هو كالقراض الفاسد ولو أمره أن يخرج للمالك فالخارج له وله أجرة المثل إن كان له أجرة عرفا وإن جعل له أجرة معينة صح وكذا الجعالة ولو استأجره لإخراج شئ معين منه مطلقا أو لعمل في زمان معين بأجرة معلومة صحت ولو استأجره لذلك وجعل أجرته جزءا مما يخرجه من المعدن فسد إجارة وجعالة للجهل والحاصل للمالك وعليه أجرة المثل وصح بالصلح ولو ظهر عرق ذهب فقال استأجرتك لتخرجه بدرهم لم يصح لجهالة العمل ولو قال إن استخرجته فلك درهم صح جعالة ولو عمل فيه جماعة فما حصل منه يكون بينهم بقدر عملهم أو نفقاتهم أو كانوا مشتركين في تمام العمل وإلا فالاشتراك بالعمل لأن مدار الإحياء عليه هداية الأصل في الماء الإباحة ما لم يدخل فيه سبب تملك وشرعية للناس كافة فضلا عن العمومات وخصوص النص من الفريقين وعليه إجماع المسلمين في ظاهر التذكرة ويعرض له الملك ويبقى في الأصل المملوك منه إذا كان جاريا واتسع ولم يترتب بالانتفاع عنه على صاحبه ضرر أصلا ما يضطر إليه المارون وغيرهم ويمنعهم منه يلزم الحرج والضيق عليها بل مطلقا لتقرير الأئمة مع علمهم يتصرف الناس في أمثاله مع عدم منعهم بل فعلهم عليهم السلام ذلك في الأسفار وإلا لتواتر عنهم خلافه مع أنه لم ينقل عنهم أصلا بل السيرة وقعت عليه في جميع الأعصار والأمصار من غير احتمال خلاف فضلا عن عمومات العسر والجرح والشك في شمول ما دل على المنع من التصرف في مال الغير لمثله ولا فرق فيه بين الغاصب وغيره ويلحق به الكلاء والأرض اشتراكهما معه فيما مر فلا حاجة في شئ منها إلى استعلام حال المالك كما لا يضر صغره أو جنونه أو عدم رشده أو نحوها بل عدم رضائه اكتفاء بإذن المالك عن إذن المملوك وإن كان الأحوط الاجتناب حينئذ ثم للماء أقسام عام وهو الذي يظهر يعمل ولم يجره بحر بحفر نهر ونحوه ويتبع في موضع لا يختص بأحد كالفرات والنيل ودجلة وجيحان وجيحون وسيحان وسيحون والعيون التي في الجبال وغيرها وسيول الأمطار والناس فيه شرع لما مر فضلا عن إجماع المسلمين تحصيلا ونقلا كما في المبسوط
Halaman 477