457

ولا العدالة نعم لو اجتمع فيه الجميع كان له أن يلتقط إجماعا تحصيلا ونقلا فلو التقط الصبي أو المجنون أو السفيه صح وانترعه الولي عن يدهم وقولي حفظه وتعريفه ثم يفعل ما يقتضيه الولاية وكذا يصح التقاط الكافر من دون فرق بين الدارين ولا ضمان إلا مع التعدي أو التفريط وأما في الحرم فلا يجوز لهم الالتقاط لأنها لا تملك بل إنما هو استيمان مجرد وليس أحد منهم أهلا لها بل ولايتها للحاكم فعليه انتزاعها عن يد من أخذها ولو كان عدلا في رأي يظهر منه اتفاقهم عليه وفيه نظر وأما العبد فيجوز له أخذها بإذن المولى بلا خلاف تحصيلا ونقلا لاستيهاله حينئذ للاكتساب من دون نقص والرضا كالإذن ومطلقا في وجه لايخ عن وجه ولا سيما لو قلنا بتملكه ولا فرق بين أقسامه ولا سيما المكاتب هذا في غير الجرم وأما فيه فجايز له أخذها لكونه أهلا للاستيمان ولا تملك قال العلامة لا نعلم فيه خلافا والذمي كالكافر فإن التقط فيه نزعه الحاكم عن يده لأنه ليس أهلا للأمانة والاكتساب منتف هنا إذ ليس فيها التملك مطلقا وإنما هو استيمان مجرد نعم يجوز الأخذ بقصد الحفظ دائما للعدول مع فقد الحاكم بل مطلقا وهو ينتزع من يد المرتد الفطري الأظهر العدم ولا سيما بعد التوبة لتملكه ما يتجدد مطلقا على الأقرب ولا ينتقل إلى الورثة للأصل وعدم الدليل هداية يجب على الملتقط تعريفها إذا بلغت درهما فما زاد للإجماع في الثاني بل فيهما كما في التذكرة حيث أسنده إلى علمائنا أجمع ونفى عنه البأس في مجمع الفائدة وللأصل والأخبار فيهما سواء قصد الحفظ دائما لصاحبها أو نوى التملك بعد السنة على الأظهر وفي التذكرة عند علمائنا وفي الغنية الإجماع وفي المبسوط الإجماع على لزومه إن أراد أن يتملك مع تخصيصه الحكم به وفي الخلاف الإجماع على وجوبه لنا بعد ذلك عموم الأمر في الأخبار والإجماع في خصوص ما إذا قصد الحفظ كما هو ظاهر التذكرة مع أن في تركه تفويتا للحق على مستحقه فإن التعريف إنما هو ليظهر خبرها لصاحبها لا التملك نعم هو شرط فيه فلو التقط بينة التملك بدونه حرم وضمن ولو رجع لم يرتفع الضمان للأصل ومدته سنة للأصل والنصوص بعد حمل مطلقها على مقيدها مضافا إلى الإجماع تحصيلا ونقلا ظاهر أو صريحا كاملة للاطلاق فلا يجوز ترك جزء منها ولو يوما أو أقل قمرية فإنها المفهوم منها عند الإطلاق وهل يجب المبادرة إليه من حين الالتقاط الأظهر نعم للأصل والصحيح والمطلق من النصوص وإن كان كثيرا يحمل على المقيد فلو أخره عن الحول إثم كما أن التفريق بينهما لا يجوز وفي التذكرة ولا يسقط التعريف بتأخيره عنه لأنه واجب ولا يسقط بتأخيره عن وقته كالعبادات وساير الواجبات ولأن المقصود يحصل بالتعريف في الحول الثاني على نحو من القصور فيجب الآيتان به لقوله (ص) إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه بما استطعتم وفي الكل نظر ظاهر يخرج الكتاب ببيانه عن وضعه إلا أن يكون إجماعا كما هو ظاهره حيث لم ينقل خلافا منا ولكن يحتمل أن يكون عدمه من جهة عدم التعرض والاطلاع فلا ينفع لكن هو أحوط ويؤيده كونه ليظهر خبرها إلى صاحبها وهو باق وأصالة عصمة الأموال نعم لو تعذر أو تعسر أو غفل عنه أو سهى أو جهل وكان غير مقصر لم يسقط ولا يجب المداومة فيها إجماعا تحصيلا ونقلا ظاهرا وصريحا من جماعة بل ولا في كل ساعة ولا في كل يوم مرة للإجماع تحصيلا ونقلا وإنما المدار فيه على صدق التعريف فيها عرفا وعادة كنظايره لإطلاق الأمر به في الأخبار نعم يعتبر

Halaman 457