============================================================
وعن الحسن قال : لعن الله أقواما أقسم لهم ريهم فلم يصدقوه.
وقالت الملائكة عند نزول هذه الآية : فورب السماء والآرض} : هلكث بنو آدم، أغضبوا الرب حتى أقسم لهم على أرزاقهم وعن أويس القرني أنه قال : لو عبدت الله عبادة أهل السماوات والأرض.: لما تقبل منك حتى تصدقه ، قيل : وكيف تصدقه ؟ قال : تكون آمنا بما تكفل الله تعالى لك من أمر رزقك، وترى جسدك فارغا لعبادته .
ولقد قال له هرم بن حيان : أين تأمرني أن أقيم ؟ فأومأ بيده إلى الشام ، قال هرم : كيف المعيشة بها؟ قال : أف لهلذه القلوب، لقد خالطها الشك؛ فما تنفعها الموعظة.
وبلغنا أن نباشا تاب على يد أبي يزيد البسطامي رحمه الله تعالى ، فسأله أبو يزيد عن حاله، فقال: نبشت عن ألف قبر فلم أر وجوههم إلى القبلة إلأ رجلين، فقال أبو يزيد : مساكين أولئك، تهمة الرزق حولت وجوههم عن القبلة وذكرلي بعض أصحابنا : أنه رأى رجلا من أهل الصلاح ، فسأله عن حاله، فقال : هل سلمت بإيمانك؟ فقال : إنما يسلم الإيمان للمتوكلين : نسال الله تعالى أن يصلحنا بفضله، ولا يؤاخذنا بما نحن أهله، إنه أرحم الواحمين، فهذه هلذه فإن قلت : فأخبرنا ما حقيقة التوكل وحكمه ؟ وما يلزم العبد منه من أمر الرزق؟
فاعلم : أنه إنما يتبين لك هلذا في أربعة فصول : بيان لفظة الثوكل ، و وضيه وحده، وحصنه فأما اللفظة : فإنما هي توئل ، تفعل من الوكالة ، فالمتوكل على أحد هو الذي يتخذه بمنزلة الوكيل القائم بأمره ، الضامن لإصلاحه ، الكافي له من غير تكلف وأهتمام، فهذه جملته: 159
Halaman 159