============================================================
والعلم،.....
تعلقها بها. والمعنى آن الله تعالى حي بحياته التي هي صفته الأزلية الأبدية، وقادر بقدرته التي هي صفته الأزلية السرمدية. والمعنى أنه إذا قدر على شيء فإنما يقدر عليه بقدرته القديمة لا بالقدرة الحادثة كما توجد للأشياء الممكنة، فهو الحي القيوم، أي القائم بذاته المقيم لموجوداته، ال وأنه يحيي الموتى من العدم بداية، ومن بعد إماتتهم إعادة وهو على كل شيء قدير، حيث خلق الخلق وأعطاهم الحياة والقدرة والرزق. ومعنى كونه قادرا: أن يصح منه إيجاد العالم وتركه.
(والعلم)، أي من الصفات الذاتية، وهي صفة أزلية تنكشف المعلومات عند تعلقها بها، فالله تعالى عالم بجميع الموجودات لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في العلويات والسفليات، وأنه تعالى يعلم الجهر ال والسر وما يكون أخفى منه من المغيبات، بل أحاط بكل شيء علما من الجزثيات والكليات والموجودات والمعدومات والسمكنات ال والمستحيلات، فهو بكل شيء عليم من الذوات والصفات بعلم قديم لم الا يزل موصوفا به على وجه الكمال، لا بعلم حادث حاصل في ذاته بالقبول ال والانفعال والتغير والانتقال، تعالى الله عن ذلك شأنه وتعظم عما هناك برهانه.
قال الإمام عبد العزيز(1) المكي صاحب الإمام الشافعي وجليسه في (1) (قال عبد العزيز): أي في كتاب (الحيدة) في المناظرة الكبرى مع القاضي ابن أبي دؤاد، وهو: عبد العزيز بن محمد بن سالم المكي المتوفى سنة 240ه .
Halaman 70