51

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1404 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَإِلَّا أَعَادَ الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ؟ خِلَافٌ.
ــ
[منح الجليل]
ذَكَرَ أَوْ نَسِيَ قَدَرَ أَوْ عَجَزَ وَقَرَّرَ عج وعبق أَنَّهُمَا شَرْطَانِ فِيهَا أَيْضًا وَاسْتَشْكَلَ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ تَكْلِيفَ النَّاسِي وَالْعَاجِزِ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا فِي حَقِّهِمَا ثَمَرَتُهَا أَيْ نُدِبَ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ إنْ تَذَكَّرَ النَّاسِي وَقَدَرَ الْعَاجِزُ فِيهِ لَا طَلَبَهَا مِنْهُمَا حَالَ النِّسْيَانِ وَالْعَجْزِ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْ النَّاسِي وَامْتِنَاعِ التَّكْلِيفِ بِمَا لَا يُطَاقُ وَالثَّانِي بِأَنَّهَا لَا تَنْحَطُّ عَنْ مُقْتَضَى السُّنِّيَّةِ مِنْ نَدْبِ الْإِعَادَةِ الْوَقْتِيَّةِ بِالنِّسْيَانِ وَالْعَجْزِ وَأُجِيبُ بِأَنَّ اشْتِرَاطَهُمَا فِيهَا مِنْ حَيْثُ رَفْعِ الْخِطَابِ بِهَا حَالَهُمَا فَهُوَ خِلَافٌ فِي حَالٍ فَمَنْ نَظَرَ إلَى رَفْعِ الطَّلَبِ قَيَّدَ السُّنِّيَّةَ بِهِمَا وَمَنْ نَظَرَ إلَى طَلَبِ الْإِعَادَةِ الْوَقْتِيَّةِ بَعْدَ التَّذَكُّرِ وَالْقُدْرَةِ أَطْلَقَهَا وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ النَّجَاسَةَ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إزَالَتِهَا وَصَلَّى بِهَا نَاسِيًا لَهَا أَوْ غَيْرَ عَالِمٍ بِهَا أَوْ عَاجِزًا عَنْ إزَالَتِهَا وَاسْتَمَرَّ نِسْيَانُهُ أَوْ عَدَمُ عِلْمِهِ بِهَا أَوْ عَجْزُهُ حَتَّى أَتَمَّ الصَّلَاةَ (أَعَادَ) نَدْبًا بِنِيَّةِ الْفَرْضِ (الطُّهْرَيْنِ) أَيْ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فَفِيهِ تَغْلِيبٌ (لِلِاصْفِرَارِ) أَيْ أَوَّلَهُ فَلَا يُعِيدُهُمَا فِيهِ وَأَعَادَ الْعِشَاءَيْنِ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَالصُّبْحِ لِطُلُوعِ الشَّمْسِ هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ الْقِيَاسَ إمَّا إعَادَةُ الظُّهْرَيْنِ لِلْغُرُوبِ أَوْ الْعِشَاءَيْنِ لِآخِرِ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ وَالصُّبْحِ لِلْأَسْفَارِ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْإِعَادَةَ كَالتَّنَقُّلِ وَهُوَ شَدِيدُ الْكَرَاهَةِ فِي الِاصْفِرَارِ وَمَنْدُوبٌ فِي اللَّيْلِ كُلِّهِ وَبِمُرَاعَاةِ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا ضَرُورِيَّ لِلصُّبْحِ فِيهِ.
(خِلَافٌ) لَفْظِيٌّ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى إعَادَةِ الذَّاكِرِ الْقَادِرِ وَصَلَاتِهِ بِهَا أَبَدًا وَالْعَاجِزِ وَالنَّاسِي فِي الْوَقْتِ وَرُدَّ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ إزَالَتِهَا وَنَدْبِهَا عَلَى سُنِّيَّتِهَا وَبِأَنَّ الْقَائِلَ بِأَحَدِهِمَا يُجِيبُ عَمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ الْآخَرُ وَبِأَنَّ الْمُصَنِّفَ يُشِيرُ بِخِلَافٍ لِلِاخْتِلَافِ فِي التَّشْهِيرِ وَهَذِهِ كُلُّهَا تُفِيدُ أَنَّهُ مَعْنَوِيٌّ وَأُجِيبُ عَنْ الْأَوَّلِ بِمَنْعِهِ وَأَنَّ الْإِعَادَةَ الْأَبَدِيَّةَ وَاجِبَةٌ عَلَى السُّنِّيَّةِ أَيْضًا ابْنُ رُشْدٍ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْقَوْلَ بِأَنَّ إزَالَتَهَا سُنَّةٌ وَعَلَيْهِ فَالْمُصَلِّي بِهَا عَامِدًا يُعِيدُ أَبَدًا وُجُوبًا كَمَا قِيلَ فِي تَرْكِ سُنَّةٍ عَمْدًا مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ.
وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الِاسْتِدْلَالِ لَمْ يَتَّفِقْ بَيْنَ مَنْ قَالَ بِالسُّنِّيَّةِ وَمَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ الْمُقَيَّدِ بِالذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ وَإِنَّمَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ الْمُطْلَقِ كَأَبِي الْفَرَجِ وَعَنْ

1 / 62