408

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1404 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَقَدَّمَ خَائِفُ الْإِغْمَاءِ، وَالنَّافِضِ وَالْمَيْدِ، وَإِنْ سَلِمَ أَوْ قَدَّمَ وَلَمْ يَرْتَحِلْ أَوْ ارْتَحَلَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَنَزَلَ عِنْدَهُ فَجَمَعَ؛ أَعَادَ الثَّانِيَةَ فِي الْوَقْتِ
ــ
[منح الجليل]
(وَقَدَّمَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا جَوَازًا. وَقِيلَ نَدْبًا الْعَصْرُ مَعَ الظُّهْرِ وَالْعِشَاءُ مَعَ الْمَغْرِبِ شَخْصٌ (خَائِفُ) حُصُولِ (الْإِغْمَاءِ) أَيْ اسْتِتَارِ الْعَقْلِ بِالْمَرَضِ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ أَوْ الْعِشَاءِ إلَى آخِرِهِ.
(وَ) خَائِفُ الْحُمَّى (النَّافِضِ) كَذَلِكَ (وَ) خَائِفُ (الْمَيْدِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ الدَّوْخَةِ إنْ قَامَ كَذَلِكَ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ يُمْنَعُ التَّقْدِيمُ وَيُصَلِّي الثَّانِيَةَ بِوَقْتِهَا بِقَدْرِ طَاقَتِهِ وَلَوْ بِالْإِيمَاءِ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا سَقَطَتْ عَنْهُ وَاسْتُظْهِرَ؛ لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ اسْتِغْرَاقِ إغْمَائِهِ الْوَقْتَ فَلَا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلَى التَّقْدِيمِ كَخَوْفِ الْحَيْضِ وَالْمَوْتِ فَلَمْ يُشْرَعْ لَهُ التَّقْدِيمُ. وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْحَيْضَ وَالْمَوْتَ يُسْقِطَانِ الصَّلَاةَ قَطْعًا، وَفِي إسْقَاطِ الْإِغْمَاءِ خِلَافٌ وَبِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْحَيْضِ الِاسْتِغْرَاقُ بِخِلَافِ الْإِغْمَاءِ وَفِي هَذَا أَنَّهُ يَقْتَضِي عَكْسَ الْحُكْمِ، فَإِنْ قَدَّمَ وَحَصَلَ مَا خِيفَ مِنْهُ فَظَاهِرٌ. (وَإِنْ سَلِمَ) بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الْمَخُوفُ أَعَادَ الثَّانِيَةَ فِي الْوَقْتِ فِي التَّوْضِيحِ إذَا جَمَعَ أَوَّلَ الْوَقْتِ لِلْخَوْفِ عَلَى عَقْلِهِ ثُمَّ لَمْ يَذْهَبْ عَقْلُهُ، فَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ يُعِيدُ الْأَخِيرَةَ. سَنَدٌ يُرِيدُ فِي الْوَقْتِ وَعِنْدَ ابْنِ شَعْبَانَ لَا يُعِيدُ فَسَقَطَ قَوْلُ الْمَوَّاقِ الَّذِي فِي نَصِّ أَصْبَغَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يُعِيدُ. وَقَالَ الْجُزُولِيُّ إنْ سَلِمَ أَعَادَ فَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُعِيدُ أَبَدًا خِلَافَ مَا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ (أَوْ قَدَّمَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الْمُسَافِرُ الَّذِي زَالَتْ أَوْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ عَلَيْهِ، وَهُوَ نَازِلٌ ثَانِيَةَ الظُّهْرَيْنِ أَوْ الْعِشَاءَيْنِ مَعَ أُولَاهُمَا لِنِيَّتِهِ الِارْتِحَالَ وَالنُّزُولَ بَعْدَ الْغُرُوبِ أَوْ الْفَجْرِ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا (وَلَمْ يَرْتَحِلْ) فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلِهِ مِنْ مَنْزِلِهِ لِمَانِعٍ أَوْ غَيْرِهِ أَعَادَ الثَّانِيَةَ بِوَقْتٍ.
(أَوْ) الْمُسَافِرُ الَّذِي (ارْتَحَلَ) أَيْ سَارَ (قَبْلَ الزَّوَالِ)، وَأَدْرَكَهُ الزَّوَالُ سَائِرًا (وَنَزَلَ عِنْدَهُ) أَيْ الزَّوَالِ وَنَوَى الِارْتِحَالَ وَالنُّزُولَ بَعْدَ الْغُرُوبِ أَوْ الْإِقَامَةِ إلَى الْغُرُوبِ وَالِارْتِحَالِ بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَظَنَّ جَوَازَ الْجَمْعِ جَهْلًا (فَجَمَعَ) الظُّهْرَيْنِ أَوْ الْعِشَاءَيْنِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ (أَعَادَ) نَدْبًا الصَّلَاةَ (الثَّانِيَةَ)، وَهِيَ الْعَصْرُ أَوْ الْعِشَاءُ (فِي الْوَقْتِ) وَلَوْ الضَّرُورِيَّ

1 / 419