303

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1404 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَمِنْ نَقْلٍ فِي فَرْضٍ تَمَادَى: كَفَى نَفْلٌ إنْ أَطَالَهَا أَوْ رَكَعَ، وَهَلْ بِتَعَمُّدِ تَرْكِ سُنَّةٍ، أَوْ لَا وَلَا سُجُودَ؟ خِلَافٌ
ــ
[منح الجليل]
مِنْ الَّتِي شَرَعَ فِيهَا فَإِنْ سَلَّمَ مِنْهَا بَطَلَتْ الْأُولَى. وَأَمَّا قَوْلُهُ وَصَحَّ إنْ أَخَّرَ فَمَحْمُولٌ عَلَى تَأْخِيرِهِ مِنْ السَّلَامِ مِنْ الْأُولَى وَمَا هُنَا مِنْ الثَّانِيَةِ فَيَكْثُرُ الْمُنَافِي.
(وَ) إنْ ذَكَرَ الْبَعْضَ أَوْ الْقَبْلِيَّ الْمُبْطِلَ تَرَكَهُ (مِنْ نَقْلٍ فِي فَرْضٍ تَمَادَى) فِي الْفَرْضِ الَّذِي شَرَعَ فِيهِ مُطْلَقًا. وَشَبَّهَ فِي التَّمَادِي فَقَالَ (كَ) ذِكْرِ بَعْضٍ أَوْ قَبْلِيٍّ مِنْ نَفْلٍ (فِي نَفْلٍ) وَإِنْ كَانَ أَخَفَّ مِنْ الْمَذْكُورِ مِنْهُ (إنْ أَطَالَهَا) أَيْ الْقِرَاءَةَ فِي النَّفْلِ الثَّانِي (أَوْ رَكَعَ) وَإِلَّا رَجَعَ لِإِصْلَاحِ الْأَوَّلِ بِلَا سَلَامٍ وَلَوْ أَخَفَّ مِنْ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ فِي إصْلَاحِ الرُّكْنِ، وَقَبْلَهُ فِي تَدَارُكِ الْقَبْلِيِّ لِاجْتِمَاعِ النَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ وَلَا يَقْضِي النَّفَلَ الثَّانِيَ لِعَدَمِ تَعَمُّدِ إبْطَالِهِ.
(وَهَلْ) تَبْطُلُ الصَّلَاةُ (بِتَعَمُّدِ تَرْكِ سُنَّةٍ) مُؤَكَّدَةٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا دَاخِلَةِ الصَّلَاةِ أَيْ جِنْسِهَا الصَّادِقِ بِمُتَعَدِّدٍ وَمِثْلُهَا سُنَّتَانِ خَفِيفَتَانِ دَاخِلَتَانِ مِنْ فَذٍّ وَإِمَامٍ (أَوْ لَا) تَبْطُلُ قَالَهُ سَنَدٌ. وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَحَلُّ الْخِلَافِ السُّنَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَأَمَّا الْأَكْثَرُ فَتَرْكُهُ عَمْدًا مُبْطِلٌ اتِّفَاقًا (وَلَا سُجُودَ) لِأَنَّهُ إنَّمَا شُرِعَ لِجَبْرِ السَّهْوِ نَعَمْ يَسْتَغْفِرُ أَيْ يَتُوبُ (خِلَافٌ) فِي التَّشْهِيرِ الْأَوَّلِ لِابْنِ كِنَانَةَ وَشَهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيُّ وَالثَّانِي لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، وَشَهَرَهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَهُوَ الْأَرْجَحُ لِاتِّفَاقِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ عَلَيْهِ. وَضَعَّفَ الْأَوَّلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَشَنَّعَ عَلَيْهِ الْقُرْطُبِيُّ وَقَالَ إنَّهُ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَلَيْسَ لَهُ حَظٌّ مِنْ النَّظَرِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالْفَرْضِ فَرْقٌ.
وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهَا كَالْفَاتِحَةِ فِيمَا زَادَ عَلَى الْجُلِّ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فَتَبْطُلُ بِتَرْكِهَا اتِّفَاقًا أَفَادَهُ عبق الْبُنَانِيُّ فِي حِكَايَةِ الِاتِّفَاقِ نَظَرٌ، فَقَدْ قَالَ الْقَلْشَانِيُّ وَعَلَى وُجُوبِ الْفَاتِحَةِ فِي الْأَكْثَرِ قَالَ اللَّخْمِيُّ هِيَ سُنَّةٌ فِي الْأَقَلِّ فَيَسْجُدُ لِتَرْكِهَا سَهْوًا قَبْلُ، وَيَخْتَلِفُ إذَا تَرَكَهَا عَمْدًا هَلْ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ أَوْ تُجْبَرُ بِالسُّجُودِ عَلَى تَرْكِ السُّنَّةِ عَمْدًا اهـ.
فَإِنْ قِيلَ السُّجُودُ الْقَبْلِيِّ سُنَّةٌ وَقَدْ قَالُوا إذَا تَرَكَهُ سَهْوًا وَطَالَ بَطَلَتْ وَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا

1 / 314