252

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1404 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
تَأْوِيلَاتٌ، وَتَقْدِيمُ يَدَيْهِ فِي سُجُودِهِ، وَتَأْخِيرهمَا عِنْدَ الْقِيَامِ، وَعَقْدُهُ يُمْنَاهُ فِي تَشَهُّدَيْهِ الثَّلَاثَ، مَادًّا السَّبَّابَةَ وَالْإِبْهَامَ، وَتَحْرِيكُهُمَا دَائِمًا
ــ
[منح الجليل]
وَالْقَلْبُ غَيْرُ خَاشِعٍ وَهَذَا تَأْوِيلُ عِيَاضٍ وَضَعَّفَ بِاقْتِضَائِهِ كَرَاهَتَهُ فِي النَّفْلِ أَيْضًا وَقَدْ أَجَازَهُ الْإِمَامُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيهِ فِي ذَلِكَ (تَأْوِيلَات) لِشَارِحِي الْمُدَوَّنَةِ خَمْسَةٌ، اثْنَانِ فِي الْأُولَى، وَثَلَاثَةٌ فِي الثَّانِيَةِ، وَبَقِيَ مِنْ تَأْوِيلَاتِ كَرَاهَةِ الْقَبْضِ مُخَالَفَتُهُ لِعَمَلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَى نَسْخِهِ وَإِنْ صَحَّ بِهِ الْحَدِيثُ.
(وَ) نُدِبَ (تَقْدِيمُ يَدَيْهِ) فِي وَضْعِهِمَا عَلَى الْأَرْضِ عَلَى وَضْعِ رُكْبَتَيْهِ عَلَيْهَا (فِي) هَوِيِّهِ لِ (سُجُودِهِ وَتَأْخِيرِهِمَا) أَيْ الْيَدَيْنِ فِي رَفْعِهِمَا عَنْ الْأَرْضِ عَنْ رَفْعِ رُكْبَتَيْهِ عَنْهَا (عِنْدَ الْقِيَامِ) مِنْهُ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا أَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ «لَا يَبْرُكَنَّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلَكِنْ يَضَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ» . وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يُقَدِّمُ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ انْحِطَاطِهِ لِسُجُودِهِ كَمَا يُقَدِّمُهُمَا الْبَعِيرُ عِنْدَ بُرُوكِهِ، وَلَا يُؤَخِّرُهُمَا فِي الْقِيَامِ لِعُسْرِهِ غَالِبًا قَالَ مَالِكٌ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لَا يُطِيقُ هَذَا إلَّا الشَّابُّ الْقَلِيلُ اللَّحْمُ كَمَا يُؤَخِّرُهُمَا الْبَعِيرُ فِي قِيَامِهِ، وَالْمُرَادُ رُكْبَتَا الْبَعِيرِ اللَّتَانِ فِي يَدَيْهِ لِأَنَّهُ يُقَدِّمُهُمَا فِي بُرُوكِهِ وَيُؤَخِّرُهُمَا فِي قِيَامِهِ.
(وَ) نُدِبَ (عَقْدُهُ) أَيْ ضَمُّ الْمُصَلِّي (يُمْنَاهُ) عَلَى اللَّحْمَةِ الَّتِي تَحْتَ إبْهَامِهِ (فِي) حَالِ (تَشَهُّدَيْهِ) أَيْ تَشَهُّدِ الْقِيَامِ وَتَشَهُّدِ السَّلَامِ وَأَبْدَلَ مِنْ يُمْنَاهُ أَصَابِعَهُ (الثَّلَاثَ) بَدَلَ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ مُقَدَّرُ الضَّمِيرِ الرَّابِطِ لَهُ بِهَا أَيْ مِنْهَا أَيْ الْوُسْطَى وَالْبِنْصِرِ وَالْخِنْصَرِ وَأَطْرَافِهَا عَلَى لَحْمَةِ الْإِبْهَامِ حَالَ كَوْنِهِ (مَادًّا) أُصْبُعَهُ (السَّبَّابَةَ) جَاعِلًا جَنْبَهَا الْأَعْلَى لِجِهَةِ السَّمَاءِ (وَ) مَادًّا أُصْبُعَهُ (الْإِبْهَامَ) بِجَنْبِهَا عَلَى أُنْمُلَةِ الْوُسْطَى السُّفْلَى هَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ. وَقِيلَ يَجْعَلُ رُءُوسَ الثَّلَاتِ وَسَطَ كَفِّهِ، وَيَمُدُّ السَّبَّابَةَ وَالْإِبْهَامَ كَمَا تَقَدَّمَ وَقِيلَ يَجْعَلُهَا كَذَلِكَ وَيَجْعَلُ طَرَفَ إبْهَامِهِ عَلَى أُنْمُلَةِ الْوُسْطَى وَالسُّفْلَى. وَحَمَلَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ قَوْلُ الْأَكْثَرِ وَإِنْ احْتَمَلَ الْأَخِيرَيْنِ أَيْضًا.
(وَ) نُدِبَ (تَحْرِيكُهَا) أَيْ السَّبَّابَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا تَحْرِيكًا (دَائِمًا) تت أَيْ فِي تَشَهُّدِهِ

1 / 263