189

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1404 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَبَنَى إنْ لَمْ يَطُلْ، غَيْرُ مُقَدَّمٍ عَلَى الْوَقْتِ، إلَّا الصُّبْحَ فَبِسُدُسِ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ.
وَصِحَّتُهُ بِإِسْلَامٍ،
ــ
[منح الجليل]
الْمُسَلِّمُ لِأَنَّ حَالَهُمَا يُنَافِي الذِّكْرَ (وَبَنَى) الْمُؤَذِّنُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَهُ أَذَانَهُ إنْ فَصَلَهُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا (إنْ لَمْ يَطُلْ) فَصْلُهُ وَإِلَّا ابْتَدَأَهُ (غَيْرُ مُقَدَّمٍ عَلَى الْوَقْتِ) شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ فَفِعْلُهُ فِي الْوَقْتِ وَاجِبٌ شَرْطٌ وَتَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ مُحَرَّمٌ لِأَنَّهُ كَذِبٌ وَمُضَيِّعٌ لِفَائِدَتِهِ وَتَجِبُ إعَادَتُهُ فِي الْوَقْتِ إنْ عَلِمُوا تَقْدِيمَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنْ عَلِمُوهُ بَعْدَهَا فَلَا يُعِيدُونَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ تَبَيَّنَ تَقَدُّمُ الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ مِنْ الْوَقْتِ أَعَادَهُمَا وُجُوبًا أَفَادَهُ الْحَطَّابُ.
(إلَّا الصُّبْحَ فَ) يُؤَذَّنُ لَهَا (بِ) أَوَّلِ (سُدُسِ اللَّيْلِ) الْأَخِيرِ لِأَنَّهَا تَأْتِي النَّاسَ وَهُمْ نَائِمُونَ فَاحْتِيجَ لِتَقْدِيمِ الْأَذَانِ عَلَى دُخُولِ وَقْتِهَا لِيَتَنَبَّهُوا أَوْ يَتَأَهَّبُوا لَهَا بِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ وَالِاغْتِسَالِ مِنْ الْجَنَابَةِ إنْ كَانَتْ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُعَادُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَهُوَ قَوْلُ سَنَدٍ وَاخْتَارَهُ اللَّقَانِيُّ وَبَعْضُ مُحَقِّقِي الْمَغَارِبَةِ وَالرَّاجِحُ إعَادَتُهُ فَقِيلَ: نَدْبًا، وَالسُّنَّةُ الْأَوَّلُ، وَتَقْدِيمُهُ مَنْدُوبٌ وَالرَّاجِحُ اسْتِنَانًا، وَقِيلَ: مَنْدُوبٌ كَتَقْدِيمِهِ وَاخْتَارَ عج أَنَّهُمَا مَسْنُونَانِ وَأَيَّدَهُ الْبُنَانِيُّ بِالنُّقُولِ وَيَحْرُمُ الْأَذَانُ لِلصُّبْحِ قَبْلَ السُّدُسِ الْأَخِيرِ وَمَبْدَأُ اللَّيْلِ الْغُرُوبُ.
(وَصِحَّتُهُ) أَيْ الْأَذَانِ مَشْرُوطَةٌ (بِإِسْلَامٍ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ وَلَوْ بَعْدَ عَزْمِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ لِوُقُوعِ بَعْضِهِ حَالَ كُفْرِهِ، وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِإِسْلَامٍ فَإِنْ رَجَعَ فَمُرْتَدٌّ إنْ عَلِمَ أَرْكَانَ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَذَانِهِ وَإِلَّا فَيُؤَدَّبُ وَيُتْرَكُ مَا لَمْ يَعْتَذِرْ بِخَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ بِقَرِينَةٍ صَدَّقَتْهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ وَقَفَ عَلَى الدَّعَائِمِ. الْحَطَّابُ: لَمْ أَعْلَمْ فِي إسْلَامِهِ بِأَذَانِهِ خِلَافًا عج لَوْ أَذَّنَ الْكَافِرُ كَانَ بِأَذَانِهِ مُسْلِمًا عِنْدَ ابْنِ عَطَاءِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ وَكَلَامُ الشَّارِحِ يَقْتَضِي أَنَّ فِيهِ خِلَافًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنْ ارْتَدَّ الْمُؤَذِّنُ بَعْدَ أَذَانِهِ فَقَالَ فِي النَّوَادِرِ: إنْ أَعَادُوهُ فَحَسَنٌ وَإِنْ اجْتَزَءُوا بِهِ أَجْزَأَهُمْ اهـ وَقَالَ عج: يُعَادُ مَا لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ. اهـ. وَهُوَ الظَّاهِرُ لِبُطْلَانِ أَذَانِهِ وَهُوَ وَاجِبٌ فِي الْبَلَدِ، وَسُنَّةٌ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ وَلَوْ عُلِمَ دُخُولُ الْوَقْتِ بِدُونِهِ.

1 / 200