185

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1404 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَالْجَاحِدُ كَافِرٌ.
(فَصْلٌ) سُنَّ الْأَذَانُ
ــ
[منح الجليل]
الصَّوْمِ كَسَلًا يُؤَخَّرُ لِقُرْبِ الْفَجْرِ بِقَدْرِ النِّيَّةِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ فَيُقْتَلُ بِالسَّيْفِ وَلَا يُتَعَرَّضُ لِتَارِكِ الْحَجِّ، وَلَوْ عَلَى فَوْرِيَّتِهِ لِأَنَّ شَرْطَهُ الِاسْتِطَاعَةُ وَرُبَّ عُذْرٍ بَاطِنِيٍّ لَمْ نَطَّلِعْ عَلَيْهِ فَيُؤْمَرُ وَيُدَيَّنُ وَتَارِكُ الزَّكَاةِ تُؤْخَذُ مِنْهُ كَرْهًا وَإِنْ بِقِتَالٍ فَإِنْ قَتَلَ أَحَدًا اُقْتُصَّ مِنْهُ وَإِنْ قُتِلَ فَهَدَرٌ، وَلَكِنْ لَا يُقْصَدُ قَتْلُهُ وَتَكْفِيهِ نِيَّةُ الْمُكْرَهِ لَهُ.
(وَالْجَاحِدُ) أَيْ الْمُنْكِرُ وُجُوبَ الصَّلَاةِ أَوْ رُكُوعَهَا أَوْ سُجُودَهَا (كَافِرٌ) أَيْ مُرْتَدٌّ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ إذَا لَمْ يَكُنْ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ فَيُسْتَتَابُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ تَمَّتْ وَلَمْ يَتُبْ فَيُقْتَلُ بِالسَّيْفِ كُفْرًا فَلَا يُغَسَّلُ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلَا يُدْفَنُ فِي مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَيُتْرَكُ لِلْكَافِرِينَ إلَّا أَنْ تُخَافَ ضَيْعَتُهُ فَيُوَارَى لَا لِقِبْلَتِنَا وَلَا لِقِبْلَتِهِمْ وَلَا يُورَثُ مَالُهُ فَهُوَ فَيْءٌ
لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ
وَكَذَا كُلُّ مَنْ جَحَدَ حُكْمًا شَرْعِيًّا مُجْمَعًا عَلَيْهِ مَعْلُومًا لِعَامَّةِ النَّاسِ كَأَنَّهُ ضَرُورِيٌّ لِقَدْحِهِ فِي الدِّينِ، سَوَاءٌ دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ أَوْ الْحَدِيثُ أَوْ الْإِجْمَاعُ أَوْ الْقِيَاسُ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ فِي الْأَذَان وَالْإِقَامَة وَمَا يَتَعَلَّق بِهِمَا]
وَهُوَ لُغَةً مُطْلَقُ إعْلَامٍ بِشَيْءٍ وَشَرْعًا إعْلَامٌ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ قُرْبِهِ بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ وَيُطْلَقُ عَلَى الْأَلْفَاظِ الْمَخْصُوصَةِ أَيْضًا.
(سُنَّ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ النُّونِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ (الْأَذَانُ) أَيْ الْإِعْلَامُ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ وَلَوْ تَلَاصَقَتْ أَوْ عَلَا بَعْضُهَا بَعْضًا وَبِكُلِّ مَحَلٍّ جَرَتْ الْعَادَةُ بِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ وَيَجِبُ فِي كُلِّ بَلَدٍ كِفَايَةً، وَإِنْ تَرَكُوهُ فَإِنَّهُمْ يُقَاتَلُونَ هَذَا الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَجَعَلَهُ الْمَذْهَبَ خِلَافًا لِلْمُصَنِّفِ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ سُنَّةٌ فِي كُلِّ بَلَدٍ.

1 / 196