169

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1404 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ، لِلِاصْفِرَارِ. وَاشْتَرَكَا بِقَدْرِ إحْدَاهُمَا. وَهَلْ فِي آخِرِ الْقَامَةِ الْأُولَى أَوْ أَوَّلِ الثَّانِيَةِ؟ خِلَافٌ.
وَلِلْمَغْرِبِ غُرُوبُ الشَّمْسِ يُقَدَّرُ بِفِعْلِهَا بَعْدَ شُرُوطِهَا
ــ
[منح الجليل]
وَيَخْتَلِفُ قَدْرُهُ بِحَسَبِ قُرْبِ الشَّمْسِ مِنْهَا وَبُعْدِهَا عَنْهَا فَيَنْقُصُ بِقُرْبِهَا وَيَزِيدُ بِبُعْدِهَا لِأَنَّ الشَّمْسَ لَا تُسَامِتُهُمْ بَلَى هِيَ فِي جَنُوبِهِمْ دَائِمًا.
(وَهُوَ) أَيْ آخِرُ الْقَامَةِ الْأُولَى (أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ) الْمُخْتَارِ وَيَنْتَهِي (لِلِاصْفِرَارِ) فَالْعَصْرُ دَخَلَتْ عَلَى الظُّهْرِ فِي آخِرِ الْقَامَةِ الْأُولَى (وَاشْتَرَكَا) أَيْ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ فِي وَقْتٍ مُخْتَارٍ لَهُمَا، وَذُكِرَ بِاعْتِبَارِ عُنْوَانِ الْفَرْضَيْنِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا اشْتِرَاكَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ تَاللَّهِ مَا بَيْنَهُمَا اشْتِرَاكٌ وَقَدْ زَلَّ فِيهِ أَقْدَامُ الْعُلَمَاءِ (بِقَدْرِ) فِعْلِ (إحْدَاهُمَا) أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ حَضَرًا وَرَكْعَتَيْنِ سَفَرًا.
(وَهَلْ) اشْتِرَاكُهُمَا (فِي آخِرِ الْقَامَةِ الْأُولَى) وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ إشَارَةً لِتَرْجِيحِهِ فَمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ فِي آخِرِ الْأُولَى وَوَافَقَ فَرَاغُهُ مِنْهَا تَمَامَ الْقَامَةِ فَهِيَ صَحِيحَةٌ جَائِزَةٌ ابْتِدَاءً وَإِنْ أَخَّرَ الظُّهْرَ إلَى أَوَّلِ الثَّانِيَةِ أَثِمَ (أَوْ) اشْتِرَاكُهُمَا فِي (أَوَّلِ) الْقَامَةِ (الثَّانِيَةِ) فَالظُّهْرُ دَخَلَتْ عَلَى الْعَصْرِ فِي أَوَّلِ الْقَامَةِ الثَّانِيَةِ فَمَنْ أَخَّرَهَا لِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ قَدَّمَ الْعَصْرَ فِي آخِرِ الْأُولَى بَطَلَتْ وَأَثِمَ، وَشُهِرَ أَيْضًا فِيهِ (خِلَافٌ) أَيْ قَوْلَانِ مُشَهَّرَانِ اسْتَظْهَرَ الْأَوَّلَ ابْنُ رُشْدٍ وَشَهَّرَهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَابْنُ رَاشِدٍ وَفِي جَزْمِ الْمُصَنِّفِ بِهِ أَوَّلًا إشْعَارٌ بِأَنَّهُ الرَّاجِحُ عِنْدَهُ وَشَهَّرَ الثَّانِيَ سَنَدٌ وَابْنُ الْحَاجِبِ.
(وَ) الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ (لِلْمَغْرِبِ غُرُوبُ) جَمِيعِ قُرْصِ (الشَّمْسِ) بِحَيْثُ لَا يَرَاهُ مَنْ كَانَ عَلَى نَحْوِ رَأْسِ جَبَلٍ عَالٍ، وَعَلَامَتُهُ لِمَنْ حُجِبَتْ عَنْهُ الشَّمْسُ بِنَحْوِ غَيْمٍ طُلُوعُ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ مِنْ الْمَشْرِقِ كَطُلُوعِ نُورِ الْفَجْرِ مِنْهُ وَالِاحْتِيَاطُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ وَالْفِطْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الظُّلْمَةُ قِيدَ رُمْحٍ وَهُوَ مُضَيَّقٌ (يُقَدَّرُ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا أَيْ وَقْتُ الْمَغْرِبِ (بِ) زَمَنِ (فِعْلِهَا) أَيْ الْمَغْرِبِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ.
(بَعْدَ) زَمَنِ تَحْصِيلِ (شُرُوطِ) صِحَّتِ (هَا) أَيْ الْمَغْرِبِ، الْأَرْبَعَةِ؛ طَهَارَةِ الْحَدَثِ

1 / 180