وتوج موبقاته كلها بحبس الامام موسى بن جعفر عليه السلام وأخيرا بقتله بالسم بواسطة جلاديه وجلاوزته وفي عهده امتلأت سجونه من العلويين وشيعتهم وكل من يتهم بالتشيع لهم على حد تعبير احمد امين في المجلد الثالث من ضحى الاسلام.
واشتهر المتوكل بعدائه الشديد للعلويين ، فقد جاء في تاريخ ابن الاثير وهو يستعرض حوادث سنة 236 ان المتوكل العباسي كان شديد البغض والكراهة لعلي وآل علي واذا بلغه ان احدا يتولى عليا وآل علي صادر أمواله وقتله وأضاف الى ذلك انه كتب الى واليه في مصر يأمره باخراج آل ابي طالب منها وطردهم الى العراق وكانوا في مصر يرددون في مجالسهم ما صنعه الامويون مع الحسين وأسرته واصحابه ويبكون لما اصابهم فأخرجهم الوالي منها واستتر اكثر من كان فيها من شيعة اهل البيت ، كما استعمل على المدينة ومكة المكرمة عمر بن الفرج الرجحي فمنع من البر بآل ابي طالب كما منع العلويين من التعرض للناس والاتصال بأحد ، ولم يبلغه عن احد بر علويا الا أنهكه عقوبة وأثقله عزما فساءت حالة العلويين واضطر نساؤهم الى التزام بيوتهن عاريات يتبادلن القميص المرقع في الصلاة الواحدة تلو الاخرى ويجلسن عاريات على منازلهن لكي يشترين ما يسد رمقهن من خبز الشعير بأثمان غزلهن.
لقد قضت مشيئة خليفة المسلمين العباسي في نسبه الاموي الحاقد في روحه ومشاعره ان تعتكف العلويات الطاهرات في بيوتهن عاريات يتبادلن القميص المرقع اذا حضرت اوقات الصلاة ، ثم يجلسن على مغازلهن عاريات ليشترين بأثمان غزلهن ما يسد رمقهن من الخبز ، وأن تختال نساؤهم وجواريهم الفاجرات الراقصات بالحلي وحلل الحرير والديباج بين الغلمان والسكارى من حواشي الخليفة ، ويجلسن على موائد الطعام المؤلفة من جميع المأكولات والخمور وأهل البيت ونساؤهم
Halaman 162