Dari Akidah ke Revolusi (2): Tauhid
من العقيدة إلى الثورة (٢): التوحيد
Genre-genre
20
وهو أخص وصف لله عند الصوفية كما أن المحدث أخص وصف للإنسان.
21
وفي حقيقة الأمر، لا يستند الحادث إلى قديم واحد أو إلى قديم من ناحية التسلسل، بل إلى حادث مثله متحقق في المادة والزمان. وهذا ينفي ضرورة وجود قديم ليس بحادث تنتهي إليه سلسلة الحوادث ما دام الحادث لا يقوم إلا على حادث مثله. والحوادث تقوم على نفسها طبقا لقوانين الطبيعة العامة. ولماذا يكون الأساس أفضل من المؤسس، والمعتمد عليه أفضل من المعتمد؟ ألا تنشأ الوقائع كلها في الشعور ولا تعتمد إلا على هذه النشأة وعلى تعقيلها فيه؟ حتى ولو تم القفز من الحادث إلى القديم عن طريق الرجوع إلى الوراء والبحث عن العلة الأولى المختلفة في الطبيعة والجوهر عن هذا العالم فكيف يمكن الرجوع إلى هذا العالم المتغير من جديد؟ وكيف ينشأ فعل حادث عن علة قديمة؟ إن أفعال القديم لا تكون إلا قديمة، وأفعال الحادث لا تكون إلا حادثة. أما أن يكون وجود القديم لا يفسر نشأة الحادث منه ويظل الخلق بلا مبرر أو أن يكون الخلق قديما وهو أيضا قضاء على العالم الحادث الذي يود المتكلم إثبات القديم منه، أي أنه قضاء على الأساس والبداية. الحادث ينتج عن حادث، وبالتالي لا يثبت الحدوث أي قدم أو يثبت موجودا حادثا، وهو ما ترفضه عواطف التأليه. والقديم ينتج عن قديم، وهو لا يثبت شيئا لأن العالم حادث أو أن يثبت علما قديما وهو مضاد للبداية.
22
إن إثبات محدث للحادث لا يعني إثبات القديم. فالأولوية بالضرورة ليست أولوية زمانية. فقد يقدر الابن على ما لا يقدر عليه الأب. وقد تقدر الأجيال الحالية والمستقبلة على ما لا تقدر عليه الأجيال الماضية. إثبات القديم من المحدث هو إثبات أولوية وأفضلية عن طريق القلب النفسي واتهام الذات ، وتبرئة الغير. والدليل في نهاية الأمر لا يثبت إلا المحدث. وهناك قفزة من إثبات المحدث إلى إثبات أن هذا المحدث يستلزم بالضرورة أن يكون قديما. القديم من أسماء الإضافة، وكذلك الحادث، أي أنه اسم يقوم على الأضداد في اللغة. كل اسم يشير إلى ضده عن طريق القلب، وبالتالي فإن وصف القديم يتحقق بعد حدوث الحادثات. كما أن القديم وصف زماني، والله ليس بموجود زماني، وبالتالي ينكر البعض أن يوصف بالقديم، فالخالق غير المخلوق، والحادث غير المحدث. فلولا العالم لما كان «الله»، ولولا التشبيه ما كان التجسيم، ولولا النفي لما كان الإثبات.
23 (2) معنى القديم
قبل أن يجيب القدماء على سؤال ماذا يعني القديم، فإنهم يطرحون السؤال الأول التمهيدي، وهو: هل القدم صفة أو معنى قائم بالذات، أم أنه هو عين الذات؟ وهو نفس السؤال الذي طرح من قبل في بداية صفة الوجود عن ماهية الوجود قبل السؤال عن معنى الوجود. وهو السؤال الذي سيصبح المشكلة الرئيسية في موضوع الصفات فيما يتعلق بالصفات السبع التي هي صفات معان وليست قائمة بالذات مثل الصفات الست.
24
وبينما أثبت الأشاعرة قدما «لله» زائدا على الذات، أثبت المعتزلة قدما هو عين ذاته.
Halaman tidak diketahui