Ujian
المحن
Editor
د عمر سليمان العقيلي
Penerbit
دار العلوم-الرياض
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
Lokasi Penerbit
السعودية
الْمَيْمَنَةِ وَالْمَيْسَرَةِ فَهَزَمُوهُمْ وَضَرَبَ الْمُسَيَّبُ ابْنَ مَسْعَدَةَ ثَلاثَ ضَرَبَاتٍ كُلَّهَا لَا يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا مَقْتَلَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ الْمُسَيَّبُ النجَاة النجَاة فَانْهَزَمَ ابْنُ مَسْعَدَةَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى دَخَلَ آخِرُهُمُ الْحِصْنَ وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى الشَّامِ وَأَحَاطَ الْمُسَيَّبُ بِالْحِصْنِ فَحَصَرَ ابْنَ مَسْعَدَةَ وَأَصْحَابَهُ ثَلاثًا ثُمَّ أَمَرَ بِحَطَبٍ ثُمَّ أَلْهَبَ فِيهِ النَّارَ حَتَّى احْتَرَقَ وَدَخَّنَ عَلَيْهِمْ فَأَحَسُّوا بِالْهَلاكِ وَأَشْرَفُوا فَنَادُوا يَا مُسَيَّبُ إِنَّمَا نَحْنُ قَوْمُكَ لَيْسَ فِي هَذَا الْحِصْنِ فِي كُلِّ عَشَرَةٍ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ غَيْرِنَا فَلْتُمْسِكْ رَحِمَنَا فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَةَ الْقَوْمِ رَقَّ لَهُمْ وَكَرِهَ هَلاكَهُمْ فَقَالَ لابْنِ أَخِيهِ الْقَعْقَاعِ ادْنُ مِنْهُمْ فَاسْأَلْهُمْ مَا فَعَلَ ابْنُ مَسْعَدَةَ فَدَنَا مِنْهُمْ وَقَالَ مَا فَعَلَ ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالُوا هُوَ جَرِيحٌ وَلا نَرَى هَذَا الدُّخَانَ إِلا قَاتِلَهُ وَقَاتِلَنَا فَأَتَى الْقَعْقَاعُ النَّارَ فَأَطْفَأَهَا فَسَكَنَ عَنْهُمُ الدُّخَانَ وَدَعَا الْمُسَيَّبُ أَصْحَابَهُ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ لَهُمْ يَا قَوْمُ إِنَّ عُيُونِي قَدْ جَاءَتْنِي تُحَدِّثُنِي أَن جندا قد تصل فَنَرَى أَنْ نَنْظُرَ فِي مَكَانٍ نَكُونُ فِيهِ حَتَّى نَنْظُرَ أَحَقٌّ مَا بَلَغَنَا مِنْ أَمْرِ هَذَا الْجُنْدِ قَالُوا فَرَأْيُكَ رَاشِدٌ فَضَمَّ إِلَيْهِ أَصْحَابَهُ فِي جَانِبِ مِنَ الْحَائِطِ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَبِيبٍ الْفَزَارِيُّ عَلَى الْحَائِطِ الَّذِي هُوَ مَخْرَجٌ مِنْ دَارِ الْمُسَيَّبِ فَلَمَّا ضَمَّهُ الْمسيب إِلَيْهِ خلى لابْنِ مَسْعَدَةَ وَأَصْحَابِهِ الطَّرِيقُ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ خَرَجُوا حَتَّى لَحِقُوا بِالشَّامِ وَأَصْبَحَ الْمُسَيَّبُ مِنَ الْغَدِ فَبَعَثَ إِلَى الْحِصْنِ فَلَمْ يَجِدْ دُونَهُ أَحَدًا يَمْنَعُهُ وَأَتَى الْخَبَرُ بِأَنَّ الْقَوْمَ قَدْ وَجَّهُوا نَحْوَ الشَّامِ وَأَبَى الْمُسَيَّبُ أَنْ يَطْلُبَهُمْ وَأَتَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَبِيبٍ عَلِيًّا ﵀ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ الْمُسَيَّبِ وَأَقْبَلَ الْمُسَيَّبُ فِي أَصْحَابِهِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ فَحَجَبَهُ ثَلاثًا لَا يَأْذَنُ لَهُ وَقَدْ كَانَ الْمُسَيَّبُ قَالَ أبياتا من شعر فرويت وَهِي
1 / 321