780

وأما أبو سعيد بن المعلى فلم أقف له على ترجمة في الجداول وفي تفسير القرطبي: أنه رجل من الصحابة لا يوقف على اسمه، وفيه: أن الذي روى الحديث عنه حفص بن عاصم وعبيد بن حنين، قال كذا قال ابن عبد البر وغيره وأبو سعيد بن المعلى من جلة الأنصار وسادات الأنصار تفرد به البخاري واسمه: رافع، ويقال الحارث بن نفيع بن المعلى، ويقال: أوس بن المعلى، ويقال: ابن سعيد بن أوس بن المعلى، توفي سنة أربع وسبعين وهو ابن أربع وستين سنة، وهو أول من صلى إلى القبلة حين حولت.

وأخرج جماعة من المحدثين عن أبي هريرة نحو هذا الحديث إلا أن القصة مع أبي بن كعب وسيأتي.

والدلالة على الوجوب من هذا ظاهرة، وهي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لامه على ترك الإجابة من حيث أن الله قد أمر بها، ومنها أنه قد ثبت عن السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم: أنهم كانوا يأخذون الظواهر وأوامر الله وأوامر رسوله، ويستدلون بها على الوجوب مجردة عن القرائن وهم القدوة في الدين، فإن قيل: ومن أين لكم أنهم حملوه على الوجوب بلا قرينة؟ قيل: لم ينقل عن أحد منهم نصب القرينة ولا المطالبة بها ولو كان لنقل؛ لأن مثل هذا مما يشتهر لعموم التكليف به.

Halaman 786