726

وأما قوله تعالى: {لا يسأل عما يفعل}[الأنبياء:23] فلا حجة لهم في ظاهرها إذ ليس المعنى إلا أن أفعاله كلها جارية على العدل والحكمة لا يكون فيها خطأ ولا قبيح حتى يسأل عنه، بخلاف العباد، فإنهم خطاؤون جديرون بأن يسألوا عن أفعالهم، يدل على صحة هذا المعنى أن الآية مسوقة للفرق بين أفعال الله تعالى وأفعال خلقه، وفيها أيضا دليل على صحة مذهب العدلية، إذ لو كان هو الفاعل لأعمال العباد لكانت غير مسؤول عنها كسائر أفعاله، وفيها أيضا دليل على ثبوت الجزاء على الأعمال وإلا فما فائدة السؤال!

Halaman 732