710

وأخرج الترمذي وحسنه، والنسائي وابن ماجة وابن حبان والبيهقي في الشعب عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :((أفضل الذكر: لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء: الحمدلله)) وأخرجه أيضا الحاكم وصححه، ويستفاد من الحديث أن قول العبد: لا إله إلا الله أفضل من قوله: الحمدلله؛ لأن الحمد ذكر، وإنما سماه دعاء مجازا، لأن الدعاء عبارة عن طلب الحاجة من الله تعالى، ولما كان الحمد إذا وقع في مقابلة نعمة وحمد الباري لا يكون إلا كذلك كان شكرا، والشكر يتضمن الطلب للزيادة الموعود بها في قوله تعالى: {لئن شكرتم لازيدنكم}[إبراهيم:7 ]وقد اختلف العلماء في تفضيل إحدى الكلمتين على الأخرى، فذهب بعضهم إلى ما ذكرنا لهذا الخبر، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له))، ولأنها كلمة التوحيد، وعليها يقاتل الخلق، ولأن الإيمان لا يصح إلا بها، وذهبت طائفة إلى تفضيل قوله: الحمدلله رب العالمين؛ لأن في ضمنه التوحيد الذي هو: لا إله إلا الله، ففيه توحيد وحمد، وأخرج البيهقي عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((التأني من الله والعجلة من الشيطان، وما شيء أكثر معاذير من الله، وما شيء أحب إلى الله من الحمد)) وذكر في الجامع صدره إلى قوله: والعجلة من الشيطان، ونسبه إلى البيهقي.

قال (العزيزي): وفيه ضعف وانقطاع، التأني: التثبت في الأمور، والعجلة: خفة وطيش تجلب الشر وتمنع الخير، والمعاذير: جمع معذرة، وهي إزالة العذر.

Halaman 716