707

وفي هذا رد لقول المجسمة؛ لأن قولهم يستلزم الحاجة إلى المحل، وقول النصارى: باتحاده بالمسيح عليه السلام ، وقول الحلولية.

ومما تدل عليه الآية ما تذهب إليه العدلية من نسبة الأفعال إليهم؛ لأن التربية المشار إليها في الآية الإحسان إلى العالمين، ولذا جعلها كالعلة في استحقاق الحمد، فلو خلق الكفر في الكافر ثم عذبه عليه، وطلب منه الإيمان ثم منعه منه لم يكن محسنا، وبما قررنا في هذه المسائل المتعلقة بهذه الآية الكريمة تعرف صحة القول بأنها بحر لا ساحل له.

وهكذا شأن كتاب الله عز وجل، فإنه قد اشتمل على العلوم بأسرها دقيقها وجليلها مع اختصار وإيجاز، اللهم ارزقنا فهم معانيه، ويسر لنا العمل بما فيه، آمين، وصل يا رب وسلم على محمد وآله.

Halaman 713