Kunci Kebahagiaan
مفتاح السعادة
Genre-genre
•Theological Exegesis
Wilayah-wilayah
•Yaman
Carian terkini anda akan muncul di sini
Kunci Kebahagiaan
Ali bin Muhammad al-Ajriمفتاح السعادة
الشبهة الثانية أوردها ابن زكريا المتطيب الرازي، وهي أنه لو كان العالم محدثا لكان له فاعل والفاعل الحكيم لا يفعل إلا لداعي وداعي الحاجة مستحيل عليه فتعين داعي الحكمة وهو علمه بحسنه، وانتفاع الغير به وذلك حاصل فيما لم يزل، فيقارنه الفعل وهو وجود العالم فيكون العالم قديما.
فالجواب من وجوه:
أحدها: ما اعتمده الجمهور وهو أن داعي الحكمة لا يوجب الفعل ألا ترى أن أحدنا مع كونه عالما بحسن الصدقة قد يتصدق في وقت دون آخر وبدرهم دون درهم، هذا مع حصول الداعي، فكذلك هاهنا فما ذكره ابن زكريا جهل.
الثاني: ذكره القرشي، وهو أنه الداعي إنما يدعو إلى ما يصح ووجود العالم في الأزل مستحيل فلا يدعو إليه الداعي، وتحقيقه أنه لا يكفي العلم بحسن الشيء وحصول النفع للغير أو لنفسه في كونه داعيا بل لا بد من أن يعلم أو يعتقد إمكانه ولهذا لا يقال: دعا أحدنا الداعي إلى أن يوجد لنفسه أو لغيره مالا وبنين لما كان مستحيلا من جهته وإن دعاه الداعي إلى أن يوجد ذلك من جهة الله تعالى صح لعلمه واعتقاده إمكانه فثبت أن علم الباري بحسن الفعل ليس بداع إليه إلا في حال إمكانه، ومتى أمكن فإنما يفعل فعلا دون فعل وقدرا دون آخر وفي وقت دون وقت، وهذا سبيل داعي الحكمة كما مر في تصدق الواحد منا.
قال الإمام عز الدين عليه السلام : وهو جواب جيد ولم يذكره أصحابنا وفيه ما لا يجري في كلامهم من اشتراط الإمكان في الداعي بل قد صرح ابن متويه بأن أحدنا قد يدعوه الداعي إلى أمر مستحيل، وهو الذي تقتضيه حقيقة الداعي.
Halaman 696