Kunci Kebahagiaan
مفتاح السعادة
ومنها: أنهما إذا كانا قديمين غير متحيزين لم يكن أحدهما بكونه هيولى والآخر صورة، ولا بكونه حالا والآخر محلا بأولى من العكس؛ لاشتراكهما في القدم.
ومنها: أن من أصولهم أن الجزء يتجزأ، أي لا ينتهي إلى حالة إلا ويصح تجزؤه إلى ما لا نهاية له، فكيف يصح وصفهم لما زعموه أصلا في جوهر أو أكثر بأنه بسيط إذ البسيط الفرد، ومع التجزء لا يصح الإفراد ولا يكون بد من اجتماع فيه، والقول بالتجزؤ حكاه عنهم الإمام عز الدين عليه السلام .
قال: وإن كان من أصحابنا من يظن أن من الفلاسفة من لا يقول بتجزئه أخذا من مقالاتهم من دون تصريح.
قال: والمصرحون منهم بالتجزء منهم من يقول: هو بالفعل بمعنى أنه في ذاته غير متناهي العدد، ومنهم من يقول: إنه يتجزأ بالقوة، بمعنى أنه وإن كان شيئا واحدا فإنه يصح من الفاعل أن يجعله أشياء كثيرة.
قيل: ولا فرق بينه وبين القول الأول؛ لأنه لا يصح من الفاعل أن يجعله أشياء كثيرة إلا إذا كان الجزء كذلك في ذاته.
ومنها: أن الحلول كيفية في الوجود، وكيفية الوجود تلازمه كما أن كيفية كل صفة تلازمها، فكيف يثبت وجودهما في الأزل ويتأخر الحلول.
تنبيه [في إيضاح المراد بالأعراض]
المراد بالأعراض في قولنا في هذا الأصل أن الجسم لا يخلو من الأعراض الأكوان -أعني الحركة والسكون والاجتماع والافتراق- إذ بعض الأعراض قد يخلو الجسم منها، وفي المعراج ما يشعر بأن ثمة من يقول إنه لا يجوز خلو الجسم من الأعراض كلها، وأنها موجودة فيه، فما ظهر أوجب وما كمن لم يوجب.
قال: وذهب أبو علي وأبو القاسم والأشعرية إلى أنه لا يخلو الجوهر مما يحتمله أو من ضده، فإن لم يكن له ضد لم يخل منه أصلا، ثم أبطله بأنا نعلم خلو كثير من المحال من الصوت، مع أن مذهبهم يقتضي أنه لا يخلو المحل عنه وقتا واحدا، وكذلك نعلم خلو المحال عن كثير من المتضادات.
Halaman 662