Kunci Kebahagiaan
مفتاح السعادة
أي أنه يمكن أن تكون هيئة الشمس وضوءها ومقدارها حاصلا لجرم القمر، ويمكن أن يكون النبات الذي لا ساق له شجرا، والشجر ذو الساق نباتا، ويمكن أن يكون الماء صلبا والحجر مائعا، ويمكن أن يكون زمان الليل مضيئا والنهار مظلما، ويمكن أن لا تكون هذه البحار متفجرة بل تكون جبالا، ويمكن أن لا تكون الجبال الكبيرة كبيرة، وأن لا تكون القلال طويلة، وكذلك القول في اللغات واختلافها.
قال: وإذا كان كل هذا ممكنا فاختصاص الجسم المخصوص بالصفات، والأعراض والصور المخصوصة لا يمكن أن يكون لمجرد الجسمية لتماثل الأجسام فيها فلا بد من أمر زائد، وذلك الأمر الزائد هو المعني بقولنا: صانع العالم.
قلت: وإذا كان لا بد من الأمر الزائد الذي هو الصانع، فلا بد من تقدم الفاعل على فعله ضرورة، وفي ذلك ثبوت حدوث الأجسام قطعا.
الطريقة الرابعة: دليل الدعاوي.
واعلم أن هذا الدليل هو المعتمد عند كثير من أصحابنا في حدوث الأجسام، وأول من حرره أبو الهذيل، وقال أحمد بن محمد بن الحسن الرصاص: بل إبراهيم الخليل عليه السلام كما في آيات الأفول.
وقال المؤيد بالله عليه السلام : كان الصحابة والتابعون يستدلون بالتأليف فيقولون العالم مؤلف وكل مؤلف فله مؤلف، حتى جاء أبو الهذيل فحرر هذا الدليل، وسمي دليل الدعاوي لبنائه على أربعة أصول مع وجود المنازع في كل واحد منها، وحقيقة الدعوى هو الخبر الذي لا تعلم صحته ولا فساده إلا بدليل مع خصم منازع، والأصول الأربعة:
أحدها: أن في الجسم عرضا غيره، والثاني: أن تلك الأعراض محدثة، والثالث: أن الجسم لم يخل من الأعراض ولم يتقدمها، والرابع: أن ملازمته إياها يستلزم حدوثه، فالأولان قد تقدم الكلام عليهما.
Halaman 658