Kunci Kebahagiaan
مفتاح السعادة
قيل: إذا لم تقصد المشاركة كان اللفظ مجازا لاستعماله في غير ما وضع له والمجاز لا يطلق عليه تعالى إلا بإذن كما مر، وقد أشار أبو هاشم إلى ذلك، ذكر هذا السؤال وجوابه الإمام عز الدين عليه السلام في المعراج.
قلت: ومقتضى كلام أبي هاشم منع وصفه تعالى بأقدم الأقدمين، وقد صرح بمنعه الموفق بالله لنحو ما مر.
قال عليه السلام : فإن تكلم به متكلم ويريد المبالغة في التقدم في الوجودفإنه يقيده بما يزيل ما يوهم.
قلت: أما على ما تقدم عن الإمام عز الدين عليه السلام ففي جواز الإطلاق مع التقييد نظر.
قال الموفق بالله عليه السلام : ولا يصح وصفه تعالى بأنه عتيق، ولا بأنه عادي لأنه يفيد تقدم عاد عليه حتى ينسب إليه، كما أن آدمي يفيد تقدم آدم عليه السلام عليه، فأما منع وصفه بأنه عتيق فلأن أبا علي ذكر أنه يفيد مرور الزمان عليه مع حدوث مثله، ولذلك لا يصفون التمر بأنه عتيق ولما تغير ولا حدث مثله، وحدوث مثله تعالى محال فلا يجوز وصفه به، وعلل أبو هاشم امتناعه بأنه يفيد مرور الزمان عليه مع التأثير فيه، ولذلك يقال: دينار عتيق إذا كان الزمان قد أثر فيه، وقيل: لا يشترط التأثير إذ توصف السماء بأنها عتيقة وإن لم يكن الزمان قد أثر فيها.
وقال الموفق بالله عليه السلام : لا يبعد أن يكون في الأصل موضوعالما مر عليه الزمان وأثر فيه، بدليل أن الدينار المضروب في الحال مع حدوث مثله لايوصف بأنه عتيق، وإذا كان الزمان قد مر عليه وأثر فيه وصف بذلك، فدل على أنه يفيد مرور الزمان عليه مع التأثير فيه، قال: فإن وصف شيء آخر بأنه عتيق وجب أن يكون مجازا لأنه لا يطرد في كل شيء إلا بعد ما ذكرناه من مرور الزمان عليه.
قال عليه السلام : وقد كان الحدث الوراق تلميذ أبي الحسين الخياط يلزم أبا علي بأنه لو جاز أن يوصف تعالى بأنه قديم لصحة المعنى فيه لا أن السمع قد ورد به لجاز وصفه بأنه عتيق وعادي.
Halaman 324