Kunci Kebahagiaan
مفتاح السعادة
الأول: أن للأجناس صفات مقتضاة ثابتة لها كالتحيز للجوهر، وفي ذلك خلاف أبي الحسين وأصحابه، فإنهم لم يثبتوها. ذكره في المنهاج، وهو الظاهر من كلام أئمة العترة" كما يفيده كلام السيد حميدان وغيره.
الأصل الثاني: أنها زائدة على الوجود وفيه خلاف، ومن المخالفين في ذلك أئمة العترة".
قال السيد حميدان رحمه الله -بعد أن حكى مذهب العترة"- ما لفظه: ومذهب المعتزلة المقدم ذكرهم أن ذوات العالم جواهر وأعراض يصح العلم بكل واحد منها على انفراده، وأن صفاتها أمور زائدة عليها لا توصف بأنها هي ولا غيرها، ولا شيء، ولا لا شيء.
قال: والذي يدل على صحة مذهب العترة وفساد مذهب المعتزلة هو أن تسمية الجوهر جوهرا والعرض عرضا فرع على معرفة الفرق بينهما، لأنه لو لم يكن بينهما فرق لم يكن أحدهما بكونه جوهرا أو عرضا أولى من الثاني.
وحكى القرشي عن أبي إسحاق النصيبيني أن التحيز هو الوجود يعني ليس زائدا على الوجود.
الأصل الثالث: أنها مشروطة بالوجود، قالوا: ويدل عليه أنها لو لم تكن مشروطة به لوجب ثبوتها يعني الصفات في حال العدم لوجود مقتضياتها وهي الصفة الذاتية.
قلت : وهذا مبني على ثبوت الذوات في العدم، والخلاف فيه مشهور.
الأصل الرابع: أنها إنما كانت مشروطة بالوجود لكونها صفات مقتضاة كما مر، وهو مبني على ثبوت الصفة الأخص، وثبوت ذوات العالم في الأزل، وفيهما خلاف قدماء الأئمة" وغيرهم.
الخامس: أن القديم تعالى قد شارك الأجناس في ثبوت صفات مقتضاة، وفي ذلك خلاف قدماء العترة على ظاهر كلام السيد حميدان رحمه الله، ومن جملة ما أبطل به المشاركة أن المشاركة في الجنس والنوع من خصائص أنواع المحدثات، وأن الله سبحانه وتعالى ليس بجنس فيوصف بأنه مشارك لغيره، هذا على فرض ثبوت الصفات المقتضاة في الأجناس.
Halaman 319