982

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب إن القبر يكون فيه هول عظيم من ضميمته على صاحبه وهي الضغطة، وسؤال الملكين.فإن نجاه الله من ذلك ويسر عليه الجواب، فما بعد ذلك من أهوال يوم القيامة أيسر وأسهل عليه، وإن لم ينجه الله من ذلك فيما بعده أشد منه لأنه من أهل الشقاء. نسأل الله السلامة في الدين والدنيا والآخرة والتوفيق إلى ما فيه النجاة بمنه وكرمه.

وسئل الواغليسي عما عرض من الإشكال في معني الحديثين وهما قوله عليه السلام: من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة وإن عملها كتبت له عشرة حسنات، وقوله أيضا نية المؤمن أبلغ من عمله بينوا لنا رفع الاشكال.

فأجاب إنما كانت نية المؤمن أبلغ لأن نيته العمل الصالح والبقاء

[386/2]

[387/2]

على الإيمان، وإن عاش أقصي ما يكون فنيته تجاوزت عمله وعمره. والله تعالى أعلم.

[ النهي عن الميل إلى الظلمة محبة فيهم ]

وسئل أيضا عمن يدعو للظلمة بالتوبة ويحب لهم خير الدنيا والآخرة وتركن نفسه إليهم بهذا الدعاء لأجل حوائج يقضيها للناس منهم ولنفسه، هل تشمله الآية ولا تركنوا إلى الذين ظلموا أو يكون الكف هنا بمعني الكفر؟

فأجاب إن لم يكن ذلك عن ميل اليهم ومحبة لهم فلا شيء عليه، وليعتبر ذلك بعصاة وظلمة آخرين فمن لا يرفق بهم أو بمن يؤذيه منهم، هل هم كذلك في قلبه؟ ليلا يغتر بدواعي النفس والله وأعلم.

[ من أساء الأدب على ذي منصب أدب ]

وسئل الشيخ أبو محمد العبدوسي رحمه الله عن رجل من أهل العلم جاز على عامي في حانوته، فناداه العامي، فقال له الفقيه يا سيدي اصبر إلى أن نرجع إن شاء الله ونقضي حاجتك فقال له البادي والله ما أنت إلا كلب ما تنصحب أصلا. ما يجب عليه في الفظتين؟ وإن أنكر هل يحلف أو لا؟ والرجل المذكور عالم بعدالته وخطابته ومنصبه.

Halaman 436