930

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب: إبطال القياس في أحكام شرائع الدين جملة عند العلماء بدعة، وذلك فيمن اعتقده ودان به جرحه، لأن ذلك خلاف ما دل عليه القرآن وتظاهرت به الآثار، وأجمع عليه الصحابة ومن بعدهم من فقهاء الأمصار، وانعقد عليه الإجماع، وقال الله عز وجل:{ أفلا يتدبرون القرآن}.

[341/2]

[342/2]

وقال:{فاعتبروا يأولي الأبصار}، والاعتبار تمثيل الشيء بالشيء وإجراء حكمه عليه، وقال:{ ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}. وقال تعالى:{ أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم} وقال عز وجل:{ ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون}، فوبخهم على أنكارهم النشأة الثانية مع أن لهم طريقا إلى معرفتها وهو القياس على النشأة الأولى التي يقرون بها وهي في معناها. ومثل هذا في القرآن كثير. وروت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إني أقضي بينكم بالرأي فيها لم ينزل به وحى}، ومصداق هذا الخبر في كتاب الله، قال الله عز وجل:{ إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله.

Halaman 384