915

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ مسألة ابن حاتم الطليطلي المحكوم بزندقته عام 457 ] ولنضف إلى مسألة العشار هذه مسألة ابن جاتم الطليطلي المحكوم عليه بالزندقة، قال القاضي أبو الأصبغ بن سهل رحمه الله: كان عبد الله بن أحمد بن حاتم الأزدي الطليطلي هذا مقبول الشهادة عند قاضي طليطلة أبي زيد عبد الرحمن بن عيسى الحشا، وشاهدته مرارا يزكي الشهود، ثم قيم عنده على ابن حاتم في سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وشهد عنده نحو ستين شاهدا بأنواع من التعطيل والاستخفاف بحق النبي صلى الله عليه وسلم، وحق عائشة رضي الله عنها فمن دونهم، من ذلك أنه كان يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم قال اليتيم، وقال يتيم قريش، وقال ختن حيدرة، ولم يرد هذا خثن حيدرة، وقال عنه عليه السلام: لو استطاع على رقيق الطعام لم يأكل خشينه، وإن زهده لم يكن عن قصد، وإن عمر وعليا رضي الله عنهما كانا أحمقين لعنه الله، وقال: لا يجب من الجنابة غسل، وأنكر القدر وأشياء غير ذلك قبيحة، وتولى كبرة والاحتساب عليه فيه محمد بن لبيد المرابط على سبيل الحسبة، وثبت ذلك عند القاضي أبي زيد، وهو قد تغيب وفر إلى بطليموس، وشاور أبو زيد فقهاء طليطلة، وكانوا حينئذ أربعة أحمد بن سعيد اللورنكي، وأبو جعفر بن مغيث الصدفي، وأبو عبد الله محمد بن قاسم بن مسعود القيسي، وأبو المطرف عبد الرحمن بن سلمة، فأجمعوا على وجوب قتله بعد الإعذار إليه، وسجل أبو زيد بذلك وأخذ به من قولهم وقضى به وحكم، ونص التسجيل أجوبتهم جوابا جوابا كما نص شهادة كل واحد من الشهود، وجعل التسجيل نسخا كثيرة، وأخذ ابن لبيد منها نسخا وخرج إلى دانية ومرسية والمرية، وغيرها وأخذ أجوبة الفقهاء بكل حاضرة بما يلزم ابن حاتم بما شهد به عليه مما تضمنه التسجيل، ورأيت عنده جواب أبي حفص الهوزلي كان حينئذ بمرسيه وجواب غيره، وورد قرطبة وأخذ جواب ابن عتاب وغيره في ذلك، وكان السؤال إن كان يجب الإعذار إليه أو يقدح في شهادة من شهد عليه تركهم القيام بها مدة، ومن يرث ماله؟ وهل يجب ضمه إلى بيت المال قبل أن يقتل لفراره؟ وهل يجوز لأحد أن يواريه؟

=فأجاب ابن عتاب على ظهر نسخة من التسجيل: تصفحت رحمنا الله.

[328/2]

[329/2]

Halaman 367