872

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ امرأة مدمية لم يدر هل ماتت من فعل الجارح أو الحجام ] *وسئل الصالح أبو سالم اليزناسني عن امرأة أدمت على رجل بجرح فأقامت بعد ذلك تأكل وتشرب نحوا من شهر، ثم إن الجرح الذي أدمت به أكن في داخله قيحا قبل أن يتبين برؤة فدعت إلى الحجام وبقر عن الجرح المذكور وقطع من فمه قطعة من اللحم من أجل ما أكن الجرح المذكور من القيح والريح، ثم ماتت بعد ذلك قبل أن ظهر برؤها فهل يسقط القتل عن الجارح إذ لا يدري هل ماتت من فعل الحجام أو من فعل الجارح فلا يقتل بالشك؟ أو يقتل لأن أصل الجرح من فعله فلا يسقط القتل؟ كما قالوا فيمن جرح رجلا جرحا ثم ضربته دابة أو وقع من جدار فأصابته جراحات أخرى ثم مات فللأولياء أن يقسموا أن من جرح الجارح مات، وهو كمن المجروح، قاله في الزوائد، وكما قالوا إذا كانت رمية الصبي خطأ ورمية الرجل عمدا فمات منهما جميعا، فأحب إلي أن تكون الدية عليهما جميعا، لأني لا أدري من أيهما مات إلا أن يدعي الأولياء أنهم علموا الضربتين وأن ضربة الرجل هي القاتلة، جوابكم في ذلك والله تعالى يعينكم على ما قلدتموه والسلام عليكم والرحمة والبركة، وفي ابن الحاجب إن طرأت مباشرة بعد أخرى فإن كان عن ممالاة قتلا جميعا، وإلا قدم الأقوى وعوقب الآخر.

=فأجاب: بأن تدميتها صحيحة، وأن الجارح يؤخذ بدمها بعد القسامة للأولياء وبط الحجام، إنما كان لأجل الأذى الذي كان فيه ولم تبر المرأة ولا تشبه المسائل التي نظروا بها لأن كل واحد من تلك الأفعال مستقل بنفسه ويقع الشك والمسألة فعل واحد ولا شك فيه والله أعلم، وكتب إبراهيم بن عبد الله اليزناسني وفقه الله.

Halaman 322