815

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وقد صرح بمنع الإحداث فيما اختطه المسلمون، وظاهره أنه متفق عليه إذ لم يحك الخلاف في صورة خاصة، وهو حيث كان لأهل الذمة كنيسة مع المسلمين، ثم انتقلوا جميعا واختطوا موضعا، وليست مسألة السؤال من هذا، لأنه موضع اختطه المسلمون بانفرادهم، وفي جواهر ابن شاس ما نصه: فإن كانوا " يعني أهل الذمة " في بلدة بناها المسلمون قلا يمكنون من بناء كنيسة وكذلك لو ملكنا رقبة بلدة من بلادهم قهرا، وليس للإمام أن يقر فيها كنيسة بل يجب نقض كنائسهم بها، فأنت تراه كيف صرح بأنهم لا يمكنون من بناء كنيسة في بلدة بناها المسلمون، وهو يتناول مسألة السؤال قطعا.

وفي الذخيرة للقرافي ما نصه: البحث السابع فيما يلزمهم، يعني أهل الذمة، بمقتضى عقد الجزية، وهو ثلاثة أنواع: النوع الأول: الكنائس لا يمكنون من بنائها في بلدة بناها المسلمون، أو ملكوها عنوة، ويجب نقض كنائسها، وفي العمدة، لابن عساكر الدمشقي، وهو من مشاهير المالكية، نقل عنه الشيخ خليل في مواضع من التوضيح ما نصه: ولا يمكنون من إنشاء كنيسة في دار

[247/2]

[248/2]

الإسلام وتنقض كنائس بلادهم المأخوذة عنوة وقال في شرحه لكلامه: هذا إن كانت بلدهم فتحت عنوة وجب هدم ما بها من كنيسة وبيعة ودير، كأنها صارت في حكم دار الإسلام، وإن رحلوا عن بلادهم إلى دار الإسلام لم يمكنوا من انشاء شيء إلى دار المسلمون انفردوا بها، فقد صرح فيه بأنهم لا يمكنون من انشاء شيء من ذلك، وظاهره ولو كان لهم في المواضع الذي انتقلوا عنه كنيسة، فكيف إذا لم تكن ومن تأمل كلام ابن شاس والقرافي وابن وابن عساكر، علم منه مخالفتهم لللخمي في حمل المدونة، فإنهم لا فرق عندهم في العنوية بين القديمة حسبما تقدم والحادثة.

Halaman 265