758

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

والخارج بعضها في الطاعة والحكم عن طاعة ملوك بعضها وحكمهم , فذلك من المتعذر الذي لا يأتيولا يمكن معه مفاداة أساري النصاري بأساري

المسلمين , فتعينت المصلحة في اباحة فدائهم بالمال حسبما أختاره ملوكنا وجري

عليه أسلافنا وعلماؤنا , ولأجل هذا الاضطرار وشيهه قال اهل العلم ان

الفتوي في المسائل الفقهيه تكون بحسب النازلة والحال الحاضرة , فيؤخذ في

بعض القضايا ببعض الأقوال دون بعض من غير خروج عن المذهب والله

أعلم .

الاعترل=اض الخامس : وهوقوله : ووقع فيه نقل من النوادر عن أشهب

بالجواز , واضرب عن نقل أقوال القائلين بالمنع مع أن القول بالمنع في النوادر

أكثر من القول بالجواز , وهذا الذي عابه علينا هذا المعترض وأنكره من فعلنا

هو عمل ذوي العقول السليمة والفطر الصحيح , وذلك أنا نقلنا ما فيه حجة

لنل وضد مذاهبنا الذي عليه عمل فقهائنا وأهل بلدنا , وهو اختيار ملوكنا ,

وتركنا نقل ما خالف , اذ لا فائدة لنا في نقله ولا منفعة في ايراده , ومع ذلك

فالذي نقلناه هو الصحيح من مذهب مالك , والقول بالمنع هو غير الصحيح

كما حكاه القاضي أبي الوليد بن رشد , فما معني ها الأعتراض الفارغ الذي

لا معني تحته ولا جدوي فيه .

الاعتراض السادس . قوله : ووقع فيه نقل عن المتنقي أن المن والمفاداة

جائزان عند جمهور الفقهاء , ثم قال وهذا الجواز الذي ذكره القاضي انما هو

للامام لا غيره . وأخذ يحتج علي ذلك بأنواع من الحجج , وقد تقدم من قولنا

في هذا التقييد الجواب عن هذا وأمثاله , وهو أن نصوص الفقهاء في مسألة

الفداء انما وردت علي الاطلاق لم يفرقوا في ذلك بين الاماموغيره, وان كان

في بعضها ما يدل علي أن المقصود بها هو الامام وذلك لأن غير الأمام لا نطر

[200/2]

[201/2]

له في أمر الفداء ولا عبرة في ذلك بل هو تابع الحكم نطر الامام , فنقلنا

صحيح علي حسب ما وجدناه من العموم والاطلاق , ولم نبدل فيه حرفا

Halaman 208